فليس لها الخيار فلتصبر فقد ابتليت وليس لأمهات الأولاد ولا للإماء ما لم
يمسها من الدهر إلا مرة واحدة خيار ( 1 ) . ونحوه الثاني ( 2 ) .
وضعفه - كقصور الأول - منجبر بالأصل ، والشهرة ، والإجماع المحكي ،
فلا وجه للتوقف في المسألة .
ثم مقتضى الأصل واختصاص العنين المطلق في الأخبار بحكم التبادر
بالعاجز عن النساء مطلقا توقف الخيار على ما * ( إذا عجز عن وطئها قبلا
ودبرا وعن وطء غيرها ) * وهو الأشهر بين أصحابنا وينص عليه الخبر : في
العنين إذا علم أنه عنين لا يأتي النساء فرق بينهما ( 3 ) . ونحوه آخر ( 4 ) .
وقصور السندين بالشهرة قد انجبر ، مضافا إلى ما مر .
خلافا للمحكي عن المفيد ، فلم يشترط العجز عن غيرها ، واكتفى
بالعجز عنها ( 5 ) ، لظاهر الصحيح : إذا ذكرت أنها عذراء فعلى الإمام أن
يؤجله سنة ، فإن وصل إليها ، وإلا فرق بينهما ( 6 ) ، إذ مقتضاه الاكتفاء في
الفسخ بعجزه عن وطئها وإن لم يعلم عجزه عن وطء غيرها . وفيه نظر .
* ( ولو ادعى الوطء ) * قبلا أو دبرا منها أو من غيرها * ( فأنكرت ) * ذلك
* ( فالقول قوله مع يمينه ) * مطلقا ، كان الدعوى قبل ثبوت العنة ، أو بعده
على الأشهر .
وهو الأظهر في الأول ، لرجوع الدعوى إلى إنكار العنة ، وللصحيح : إذا
تزوج الرجل المرأة التي قد تزوجت زوجا غيره فزعمت أنه لم يقربها منذ
دخل بها ، فإن القول في ذلك قول الرجل ، وعليه أن يحلف بالله لقد جامعها ،
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 612 ، الباب 14 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 8 و 4 .
( 2 ) الوسائل 14 : 612 ، الباب 14 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 8 و 4 .
( 3 ) الوسائل 14 : 610 - 612 ، الباب 14 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 2 و 13 .
( 4 ) الوسائل 14 : 610 - 612 ، الباب 14 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 2 و 13 .
( 5 ) المقنعة : 520 .
( 6 ) الوسائل 14 : 613 ، الباب 15 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 1 .