وأوجب المهر كملا إذا خلا بها وإن لم يدخل بها ، عملا على أصله الغير
الأصيل ، كما سيأتي ، مع معارضته بخصوص ما مر من الصحيح المنصف له .
ونحوه الرضوي : عليها أن تصبر حتى يعالج نفسه سنة ، فإن صلح فهي امرأته
على النكاح الأول ، وإن لم يصلح فرق بينهما ، ولها نصف الصداق ، ولا عدة
عليها منه ، فإن رضيت لا يفرق بينهما ، وليس لها خيار بعد ذلك ( 1 ) .
نعم في المروي في قرب الإسناد : عن عنين دلس نفسه لامرأة ما حاله ؟
قال : عليه المهر ، ويفرق بينهما إذا علم أنه لا يأتي النساء ( 2 ) .
وهو مع قصور السند وعدم المقاومة لما مر ليس فيه التقييد بالخلوة
كما ذكر .
* ( تتمة ) * مشتملة على أحكام التدليس
ويتحقق بأحد أمرين ، إما السكوت عن العيب مع العلم به ، أو دعوى
صفة كمال من الزوجة أو من بحكمها للمتزوج ، أو من بحكمه مع عدمها .
والمراد به هنا الثاني .
ومن فروعه ما * ( لو تزوج ) * امرأة * ( على أنها حرة ) * أي شرط ذلك
في متن العقد * ( فبانت ) * كلا أو بعضا * ( أمة ) * صح العقد على الأشهر
الأظهر ، بل عن السرائر الإجماع عليه ( 3 ) ، للأصل ، وعموم الأمر بالوفاء بالعقد .
خلافا للمبسوط ( 4 ) والخلاف ( 5 ) ، فأبطل .
ومستنده غير واضح ، سوى لزوم الوفاء بالشرط ، ويندفع بمنع العموم ،
واختصاصه بغير المستحق ، وإلا فله الإسقاط ، لكونه من حقوقه ، فله رفع اليد عنه .
وربما بني البطلان على بطلان نكاح الأمة بغير إذن المولى .
هامش
( 1 ) فقه الرضا : 237 .
( 2 ) قرب الإسناد : 108 .
( 3 ) السرائر 2 : 614 .
( 4 ) المبسوط 4 : 254 .
( 5 ) الخلاف 4 : 352 ، المسألة 132 .