بعد ما دخل بها ، قال : فقال : إذا دلست العفلاء نفسها والبرصاء والمجنونة
والمفضاة ومن كان بها زمانة ظاهرة فإنها ترد على أهلها من غير طلاق ( 1 ) .
وصريحه كالخبرين المتقدمين في الاكتفاء بالقرن عن العفل في التعبير
جواز الفسخ ولو علم بالعيوب بعد الدخول ، مع أنه لا خلاف فيه يعتد به ،
وبه صرح بعض ( 2 ) ، واستفيد من إطلاق النصوص الأخر ، والفتاوى .
نعم ربما أشعر بعضها باختصاص الجواز بقبل الدخول ، كالصحيح الدال
على اتحاد القرن والعفل ( 3 ) ، وقريب منه خبران آخران :
أحدهما : في الرجل إذا تزوج المرأة فوجد بها قرنا وهو العفل أو بياضا
أو جذاما أنه يردها ما لم يدخل بها ( 4 ) . ونحوه الثاني ( 5 ) .
ولكن ظاهرهما مع قصور السند العلم بالعيب قبل الدخول ، ولا كلام
فيه ، والصحيح لا يعارض ما مر ، مع احتمال حمل إطلاقه على صورة العلم
بالعيب قبل الدخول .
ثم مقتضى الأصل وانتفاء المخرج عنه - بالإضافة إلى حدوث هذه
العيوب وما سيأتي بعد العقد أو الدخول - اختصاص الخيار بما عداهما ، مع
عدم الخلاف في نفيه في الثاني ، كما حكى وإن حكى عن المبسوط ( 6 )
وظاهر الخلاف ( 7 ) طرد الحكم فيه وفي الأول ، تبعا لإطلاق النصوص . ولكن
الأشهر خلافه ، تمسكا بما مضى ، واستضعافا له باختصاصه بحكم التبادر ،
والفرض في أكثرها بغير محل البحث ، ولا كلام فيه .
* ( و ) * من الثاني : * ( العمى والإقعاد ) * وثبوت الخيار ولو بعد الدخول
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 596 ، الباب 2 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 1 .
( 2 ) كشف اللثام 2 : 71 س 29 .
( 3 ) الوسائل 14 : 593 ، الباب 1 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 1 و 2 و 3 .
( 4 ) الوسائل 14 : 593 ، الباب 1 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 1 و 2 و 3 .
( 5 ) الوسائل 14 : 593 ، الباب 1 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 1 و 2 و 3 .
( 6 ) المبسوط 4 : 252 .
( 7 ) الخلاف 4 : 349 ، المسألة 128 .