تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
ومع ذلك يتوقف استناد القائلين إليها على قولهم بذلك . هذا ، مع ما في الأولوية هنا من المناقشة الواضحة . نعم وردت الأخبار المستفيضة بالأمر بالتفريق بين الرجل والمرأة بزناه بعد العقد . ففي الصحيح : عن رجل تزوج بامرأة فلم يدخل بها فزنى ما عليه ؟ قال : عليه الحد ، ويحلق رأسه ويفرق بينه وبين أهله ( 1 ) . وهي مع عدم ظهورها في الخيار وإنما ظاهرها لزوم التفريق ولا قائل به معارضة بالأصل ، والصحيح : عن الرجل يزني قبل أن يدخل بأهله أيرجم ؟ قال : لا ، قلت : يفرق بينهما إذا زنى قبل أن يدخل بها ، قال : لا ( 2 ) . وهما معتضدان بعمل الأصحاب ، فلا يعارضهما شئ مما مضى . * ( و ) * أما * ( عيوب المرأة ) * فهي * ( سبعة ) * : وفاقية ، وخلافية . فمن الأول : * ( الجنون ) * وهو فساد العقل المستقر ، الغير المستند إلى السهو السريع الزوال أو الإغماء العارض ، مع غلبة المرة ، لعدم صدق الإطلاق ، مع الاستناد إلى أحد الأمرين عرفا . وعلى تقديره فليس بمتبادر من إطلاق النصوص جدا ، فلا يخص الأصل باحتمال إرادة نحوه منها قطعا . * ( والجذام ) * بضم الجيم ، وهو مرض يظهر معه يبس الأعضاء ، وتناثر اللحم بشرط التحقق بظهوره على البدن ، أو شهادة عدلين ، أو تصادقهما عليه ، لا مجرد ظهور أماراته من تعجر الوجه واحمراره أو اسوداده واستدارة العين وكمودتها إلى حمرة وضيق النفس وبحة الصوت ونتن العرق وتساقط الشعر ، فإنها قد تعرض من غيره . فلا يخص بها الأصل المقطوع به .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 616 ، الباب 17 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 2 و 1 . ( 2 ) الوسائل 14 : 616 ، الباب 17 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 2 و 1 .