ومع ذلك يتوقف استناد القائلين إليها على قولهم بذلك .
هذا ، مع ما في الأولوية هنا من المناقشة الواضحة .
نعم وردت الأخبار المستفيضة بالأمر بالتفريق بين الرجل والمرأة بزناه
بعد العقد .
ففي الصحيح : عن رجل تزوج بامرأة فلم يدخل بها فزنى ما عليه ؟ قال :
عليه الحد ، ويحلق رأسه ويفرق بينه وبين أهله ( 1 ) .
وهي مع عدم ظهورها في الخيار وإنما ظاهرها لزوم التفريق ولا قائل
به معارضة بالأصل ، والصحيح : عن الرجل يزني قبل أن يدخل بأهله
أيرجم ؟ قال : لا ، قلت : يفرق بينهما إذا زنى قبل أن يدخل بها ، قال : لا ( 2 ) .
وهما معتضدان بعمل الأصحاب ، فلا يعارضهما شئ مما مضى .
* ( و ) * أما * ( عيوب المرأة ) * فهي * ( سبعة ) * : وفاقية ، وخلافية .
فمن الأول : * ( الجنون ) * وهو فساد العقل المستقر ، الغير المستند إلى
السهو السريع الزوال أو الإغماء العارض ، مع غلبة المرة ، لعدم صدق
الإطلاق ، مع الاستناد إلى أحد الأمرين عرفا .
وعلى تقديره فليس بمتبادر من إطلاق النصوص جدا ، فلا يخص
الأصل باحتمال إرادة نحوه منها قطعا .
* ( والجذام ) * بضم الجيم ، وهو مرض يظهر معه يبس الأعضاء ، وتناثر
اللحم بشرط التحقق بظهوره على البدن ، أو شهادة عدلين ، أو تصادقهما
عليه ، لا مجرد ظهور أماراته من تعجر الوجه واحمراره أو اسوداده
واستدارة العين وكمودتها إلى حمرة وضيق النفس وبحة الصوت ونتن العرق
وتساقط الشعر ، فإنها قد تعرض من غيره . فلا يخص بها الأصل المقطوع به .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 616 ، الباب 17 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 2 و 1 .
( 2 ) الوسائل 14 : 616 ، الباب 17 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 2 و 1 .