ظاهرا كان له أن يردها على أهلها بغير طلاق ( 1 ) . ونحوه غيره ( 2 ) .
ويستفاد من الصحيح السابق عليهما بمقتضى تعليل الرد بعدم إمكان
الوطء ، أو عسره ، كما يظهر من ذيله دوران الحكم مدارهما ، حيث تحققا في
قرن أو عفل أو رتق . فلا ثمرة للاتحاد والتغاير في الباب ، وبه صرح بعض
الأصحاب ( 3 ) .
ثم المستفاد منه أيضا - كغيره صريحا ، مضافا إلى إطلاق النصوص -
ثبوت الخيار بعسر الوطء أيضا ، من دون اشتراط عدم الإمكان ، وإليه مال
جماعة ، تبعا للماتن في الشرائع ( 4 ) .
خلافا للأكثر ، بل لم ينقل فيه خلاف ، وربما احتمل كونه إجماعا ، فإن
صح وعلمناه من غير جهة النقل أمكن المصير إليه ، وإلا فالمصير إلى الأول
أولى ، إما لعدم حجية عدم ظهور الخلاف أصلا ، أو لأنه لا يستفاد منه مع
الحجية سوى المظنة المعارضة بمضاهيها الحاصل من الأخبار المعتبرة
المعمول بها عند جميع الطائفة ، وهي أقوى قطعا ، فيخص به الأصل ، ويطرح
المعارض .
هذا ، مع ظهور الخلاف لنا من الماتن وجماعة من أصحابنا .
وكيف كان ، فلا ريب أن مراعاتهم أحوط وأولى .
* ( والإفضاء ) * وقد مضى تفسيره والاختلاف فيه ، والنصوص بثبوت
الخيار بهذه العيوب الخمسة مستفيضة ، وقد مر ما يتعلق بالأربعة الأول ، بقي
المتعلق بالأخير .
ويدل عليه الصحيح في الرجل تزوج امرأة من وليها فوجد بها عيبا
هامش
( 1 ) فقه الرضا : 237 .
( 2 ) الوسائل 14 : 593 ، الباب 1 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 5 .
( 3 ) الحدائق 24 : 361 .
( 4 ) الشرائع 2 : 320 .