وبالعرج والزنا ( 1 ) ، ووافقهما شيخنا الشهيد الثاني في الأولين ( 2 ) ، لعموم
الصحيح : إنما يرد النكاح من البرص والجنون والجذام والعفل ( 3 ) ، فإنه عام
في الرجل والمرأة ، إلا ما أخرجه الدليل ، ولأدائه إلى الضرر المنفي فإنه من
الأمراض المعدية باتفاق الأطباء ، وقد روى أنه ( عليه السلام ) قال : فر من المجذوم
فرارك من الأسد ( 4 ) ، فلا بد من طريق إلى التخلص ، ولا طريق للمرأة إلا
الخيار ، والنص ( 5 ) والفتوى الدالان على كونهما عيبا في المرأة ، مع وجود
وسيلة الرجل إلى الفرقة بالطلاق قد يقتضيه في الرجل بطريق أولى .
وفي الجميع نظر ، لمنع العموم في الصحيح ، لاختصاصه بحكم التبادر
والسياق بعيوب المرأة ، فلا تعدية ، ومنع حصر طريق التخلص في الخيار ،
فقد يمكن باجبار الحاكم بالطلاق ، أو انتزاعها منه إلى حصول العلاج ، وفيه
مع ذلك استلزامه طرد الحكم في كل مرض معد ، ولا أراه يلتزمه ، مع مخالفته
الإجماع ، والأولوية جيدة لولا الرواية المعتبرة ( 6 ) في نفسها ، المنجبرة هنا
بالشهرة .
وعدم القول بعمومها غير قادح في حجيتها . كيف لا ! والعام المخصص
ولو بإجماع العلماء حجة في الباقي ، حيث يبقى الأكثر ، كما هنا عند
أصحابنا .
فالقول الأول لذلك ، مع اعتضاده بالأصل المقطوع به أقوى . وأما ما عدا
الأمرين فحجة القائلين بالفسخ فيه غير واضح في البين ، إلا على القول
بثبوت الخيار به في المرأة للأولوية المتقدمة . ولكن يأتي فيها ما في سابقتها ،
هامش
( 1 ) نقله في المختلف 7 : 184 و 185 .
( 2 ) المسالك 8 : 110 .
( 3 ) الوسائل 14 : 593 ، الباب 11 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 6 .
( 4 ) عوالي اللئالي 1 : 32 ، ا لحديث 8 .
( 5 ) الوسائل 14 : 594 ، الباب 1 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 10 .
( 6 ) المصدر السابق .