تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
وبالعرج والزنا ( 1 ) ، ووافقهما شيخنا الشهيد الثاني في الأولين ( 2 ) ، لعموم الصحيح : إنما يرد النكاح من البرص والجنون والجذام والعفل ( 3 ) ، فإنه عام في الرجل والمرأة ، إلا ما أخرجه الدليل ، ولأدائه إلى الضرر المنفي فإنه من الأمراض المعدية باتفاق الأطباء ، وقد روى أنه ( عليه السلام ) قال : فر من المجذوم فرارك من الأسد ( 4 ) ، فلا بد من طريق إلى التخلص ، ولا طريق للمرأة إلا الخيار ، والنص ( 5 ) والفتوى الدالان على كونهما عيبا في المرأة ، مع وجود وسيلة الرجل إلى الفرقة بالطلاق قد يقتضيه في الرجل بطريق أولى . وفي الجميع نظر ، لمنع العموم في الصحيح ، لاختصاصه بحكم التبادر والسياق بعيوب المرأة ، فلا تعدية ، ومنع حصر طريق التخلص في الخيار ، فقد يمكن باجبار الحاكم بالطلاق ، أو انتزاعها منه إلى حصول العلاج ، وفيه مع ذلك استلزامه طرد الحكم في كل مرض معد ، ولا أراه يلتزمه ، مع مخالفته الإجماع ، والأولوية جيدة لولا الرواية المعتبرة ( 6 ) في نفسها ، المنجبرة هنا بالشهرة . وعدم القول بعمومها غير قادح في حجيتها . كيف لا ! والعام المخصص ولو بإجماع العلماء حجة في الباقي ، حيث يبقى الأكثر ، كما هنا عند أصحابنا . فالقول الأول لذلك ، مع اعتضاده بالأصل المقطوع به أقوى . وأما ما عدا الأمرين فحجة القائلين بالفسخ فيه غير واضح في البين ، إلا على القول بثبوت الخيار به في المرأة للأولوية المتقدمة . ولكن يأتي فيها ما في سابقتها ،
هامش
( 1 ) نقله في المختلف 7 : 184 و 185 . ( 2 ) المسالك 8 : 110 . ( 3 ) الوسائل 14 : 593 ، الباب 11 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 6 . ( 4 ) عوالي اللئالي 1 : 32 ، ا لحديث 8 . ( 5 ) الوسائل 14 : 594 ، الباب 1 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 10 . ( 6 ) المصدر السابق .