تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
لفقد الإجماع بالتعارض ، وانتفاء الفحوى فيما عداه ، لاختصاص الخيار في الخصاء بسبقه العقد ، كما مر . ويضعف بثبوت المخرج ، لكون الإجماع على العموم أقوى ، كما مضى ، وعدم انحصار الفحوى في الخصاء ، لثبوته في العنن الثابت به الخيار مع التجدد بعد العقد ، مع عدم انحصار المخرج فيما ذكر بعد إطلاق النص الدافع لذلك ، وللقول باختصاصه بغير المتجدد بعد الوطء ، المستند إلى ثبوت الحكم هنا بفحوى ثبوته في العنن ، المقتضي للاشتراك معه في عدم الخيار بعد الوطء ، كاشتراكه معه في ثبوته قبله المضعف بضعف المستند ، إذ غايته إثبات الشركة في الثبوت لا العدم ، فلا ينافي ثبوت الخيار في الفرع بالنص في محل ينتفي فيه في الأصل ، وهو ما بعد الوطء . وبالجملة القول الأول أجود وإن كان الاحتياط مما لا ينبغي أن يترك ، لاحتمال حصول الشك في النص بعدم تبادر محل الفرض منه ، والإجماع بما مضى وإن كان بالإضافة إلى ما قابله أقوى ، بناء على ضعف هذه القوة الزائدة عن تخصيص الأصالة القطعية . وكيف كان ، فاتحاده مع العنن مما لا ينبغي أن يستراب فيه ، ويبقى الكلام في زيادته عليه ، والاحتياط لازم في مثله . ثم إن حصر العيوب في الأربعة هو الأشهر بين الطائفة ، للأصل ، والخبر المعتبر بوجود جمع مجمع على تصحيح رواياتهم في سنده كصفوان وأبان ، فلا يضر جهالة راوية . وفيه : والرجل لا يرد من عيب ( 1 ) . خلافا للقاضي ، فرد بالجذام والبرص والعمى ( 2 ) ، وللإسكافي فرد بها
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 610 ، الباب 14 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 2 . ( 2 ) المهذب 2 : 231 و 232 .