لفقد الإجماع بالتعارض ، وانتفاء الفحوى فيما عداه ، لاختصاص الخيار
في الخصاء بسبقه العقد ، كما مر .
ويضعف بثبوت المخرج ، لكون الإجماع على العموم أقوى ، كما مضى ،
وعدم انحصار الفحوى في الخصاء ، لثبوته في العنن الثابت به الخيار مع
التجدد بعد العقد ، مع عدم انحصار المخرج فيما ذكر بعد إطلاق النص الدافع
لذلك ، وللقول باختصاصه بغير المتجدد بعد الوطء ، المستند إلى ثبوت
الحكم هنا بفحوى ثبوته في العنن ، المقتضي للاشتراك معه في عدم الخيار
بعد الوطء ، كاشتراكه معه في ثبوته قبله المضعف بضعف المستند ، إذ غايته
إثبات الشركة في الثبوت لا العدم ، فلا ينافي ثبوت الخيار في الفرع بالنص
في محل ينتفي فيه في الأصل ، وهو ما بعد الوطء .
وبالجملة القول الأول أجود وإن كان الاحتياط مما لا ينبغي أن يترك ،
لاحتمال حصول الشك في النص بعدم تبادر محل الفرض منه ، والإجماع
بما مضى وإن كان بالإضافة إلى ما قابله أقوى ، بناء على ضعف هذه القوة
الزائدة عن تخصيص الأصالة القطعية .
وكيف كان ، فاتحاده مع العنن مما لا ينبغي أن يستراب فيه ، ويبقى
الكلام في زيادته عليه ، والاحتياط لازم في مثله .
ثم إن حصر العيوب في الأربعة هو الأشهر بين الطائفة ، للأصل ، والخبر
المعتبر بوجود جمع مجمع على تصحيح رواياتهم في سنده كصفوان وأبان ،
فلا يضر جهالة راوية . وفيه : والرجل لا يرد من عيب ( 1 ) .
خلافا للقاضي ، فرد بالجذام والبرص والعمى ( 2 ) ، وللإسكافي فرد بها
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 610 ، الباب 14 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 2 .
( 2 ) المهذب 2 : 231 و 232 .