لصورة تقدم العيب قبل العقد وتجدده بعده ، كان قبل الدخول أو بعده ، وعلى
الأولى الإجماع ، وعلى الثانية والثالثة الشهرة بين الطائفة . وسيأتي تمام
التحقيق في المسألة السادسة .
* ( و ) * الرابع : * ( الجب ) * وهو قطع الذكر كلا أو بعضا لا يبقى معه قدر
الحشفة ، ولو بقي فلا خيار إجماعا ، وثبوت الخيار به مشهور بين الأصحاب ،
بل كاد أن يكون إجماعا ، وعن المبسوط ( 1 ) والخلاف ( 2 ) نفي الخلاف عنه .
وهو الحجة فيه ، مضافا إلى فحوى ما دل على ثبوته بالخصاء والعنن ، فإنه
أقوى عيبا منهما ، لقدرة الخصي على الجماع في الجملة وإمكان برء العنن ،
بخلاف المجبوب الذي لم يبق له ما يمكنه الوطء فثبوت الخيار فيهما ملازم
له فيه بطريق أولى ، ويعضده عموم ما مر من الصحيح وغيره : عن امرأة ابتلي
زوجها فلم يقدر على الجماع أتفارقه ؟ قال : نعم إن شاءت ( 3 ) .
فتردد الماتن في الشرائع ( 4 ) لا وجه له ، والنص بالخصوص غير لازم ،
والأصل بما مضى مخصص .
وحيث كان من المتمسك به في إثبات الحكم هنا عموم الصحيح وغيره
وجب القول بثبوت الخيار على الإطلاق ، سبق العيب العقد أو تأخر عنه ،
لحق الوطء أو تقدمه ، كما عن الشيخ ( 5 ) والقاضي ( 6 ) وجماعة . ولعله الأشهر ،
بل حكي عن الأول الإجماع عليه صريحا وإن حكي عنه في موضع آخر ما
اشعر بانعقاد الإجماع على اختصاصه بالأول ، لعدم معارضة الظاهر الصريح .
وربما قيل باختصاصه بالأول ، تمسكا بالأصل ، وعدم المخرج عنه ،
هامش
( 1 ) المبسوط 4 : 264 .
( 2 ) الخلاف 4 : 346 ، المسألة 124 .
( 3 ) الوسائل 14 : 611 ، الباب 14 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 6 .
( 4 ) الشرائع 2 : 319 .
( 5 ) المبسوط 4 : 263 .
( 6 ) المهذب 2 : 233 .