حصر لفظه في شئ ، مع دلالته على المقصود ، وكونه من ألفاظ النكاح ،
لكونه حقيقة في المنقطع منه وإن توقف معه على الأجل ، كما لو عبر بأحد
الأولين فيه وميزه به . فأصل اللفظ صالح للنوعين ، فيكون حقيقة في القدر
المشترك بينهما ، ويتميزان بذكر الأجل وعدمه .
وحكم جماعة - تبعا لرواية ( 1 ) - بأنه لو تزوج متعة ونسي ذكر الأجل
انقلب دائما ، وذلك فرع صلاحية الصيغة له .
وفي الجميع نظر ، لعدم الاكتفاء في مثله بعدم النص على الحصر ، ومجرد
الدلالة على المقصود ، وإلا لاكتفى بالإشارة المعربة عنه ، وهو باطل إجماعا .
واستلزام كونه حقيقة في المنقطع مجازيته في غيره مطلقا بمعونة أصالة
عدم الاشتراك ، فلا اشتراك معنويا .
وعلى تقدير كونه حقيقة في القدر المشترك يستلزم مجازيته في
خصوص أحد الطرفين ، ومنه الدائم .
ودعوى إرادة الخصوصية من القرينة وهي عدم ذكر الأجل ممنوعة ،
لعدم الملازمة بينه وبين الدوام .
كيف لا ! وهو أول الكلام ، فلا يكفي حينئذ ، إذ لا يكفي ما يدل بالمجاز
حذرا من عدم الانحصار .
والنقض بالأولين مدفوع بالوفاق ، مع احتمال كون الاشتراك فيهما
لفظيا ، أو كونهما حقيقة في الدائم مجازا في المنقطع فلا محذور .
هذا بعد تسليم كونه حقيقة في القدر المشترك ، وإلا فالظاهر كونه حقيقة
في المنقطع خاصة ، للتبادر ، وصحة السلب عن الدائم ، ومنع القول المحكي ،
لضعف دليله .
* ( والقبول هو ) * اللفظ الدال صريحا على * ( الرضا بالإيجاب ) * مطلقا ،
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 469 ، الباب 20 من أبواب المتعة .