وليس الكلام فيه ، بل هو في استعماله في المركب منهما ، وهو غير
الأصل ، فيكون مجازا .
وفي الشرع العقد خاصة على الأشهر ، كما حكي ، بل عن الشيخ ( 1 )
والحلي ( 2 ) [ والإيضاح ] ( 3 ) دعوى الإجماع عليه . وهو الحجة فيه ، مع
أصالة عدم النقل إن قلنا باتحاد اللغة معه وغلبة استعماله في الشرع كذلك ،
حتى قيل : إنه لم يرد في القرآن بذلك إلا قوله تعالى : " حتى تنكح زوجا
غيره " ( 4 ) ، لاشتراط الوطء في المحلل .
وفيه نظر ، وهي أمارة الحقيقة لايراثها التبادر ، لا لصحة النفي في مثل :
هذا سفاح وليس بنكاح ، لاحتمال الاعتماد على القرينة ، كما فيه .
وقيل : بالعكس ، للأصل ، بناء على كونه لغة كذلك ( 5 ) . وقيل : بالاشتراك
بينهما ، للاستعمال ، والأصل فيه الحقيقة ، ولقوله تعالى : " ولا تنكحوا ما نكح
آباؤكم " لدخول الأمرين فيه ( 6 ) ويضعف الأول : بعد تسليم الثبوت لغة كذلك
بتخصيص الأصل بما مر .
والثاني : بأعمية الاستعمال ، وعدم الدليل على إرادتهما معا من الآية ،
وتساويهما في الحكم ( على تقدير تسليمه ) غير ملازم لذلك . هذا على القول
بجواز استعمال المشترك في معنييه ، وإلا فهو باطل من أصله .
* ( وأقسامه ) * أي الكتاب * ( ثلاثة ) * وإنما قلنا ذلك للزوم أن يلغو
الظرف في قوله : " الأول في الدائم " على تقدير رجوع الضمير إلى النكاح .
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في كتبه الفقهية ، قال في عدة الأصول ( 1 : 170 ) بمناسبة : " إن النكاح اسم للوطء
حقيقة ومجاز في العقد . . . وإن كان بعرف الشرع قد اختص بالعقد " ولم يذكر الإجماع .
( 2 ) السرائر 2 : 524 .
( 3 ) لم يرد في " مش ، ش " .
( 4 ) نقله فخر المحققين أيضا عن قائل ولم يسمه ، راجع إيضاح الفوائد 3 : 3 .
( 5 ) نقله في كشف اللثام 2 : 6 س 14 .
( 6 ) نقله صاحب الإيضاح 3 : 3 .