وربما قيل بإطلاق ثبوت الخيار ولو تجدد بعد الدخول .
وربما فصل فأثبت في المتجدد قبله ونفى في المتجدد بعده .
ولا يساعدهما النصوص ، مع معارضتهما بالأصل السالم عن المعارض .
وفي حكم الخصاء الوجاء بالكسر والمد ، وهو رض الأنثيين ، بل قيل :
إنه من أفراده ، وحكى عن بعض أهل اللغة ( 1 ) . وهو حسن إن تم القول ، وإلا
فللنظر فيه مجال والاقتصار على الأصل لازم .
* ( و ) * الثالث : * ( العنن ) * وهو على ما عرفه الأصحاب - كما حكى -
مرض يعجز معه عن الإيلاج ، لضعف الذكر عن الانتشار من دون تقييد بعدم
إرادة النساء ، وربما يوجد في كلام بعض أهل اللغة اعتباره . وثبوت الفسخ به
في الجملة محل وفاق بين الطائفة حكاه جماعة ، للمعتبرة المستفيضة :
منها الصحيح : العنين يتربص به سنة ، ثم إن شاءت امرأته تزوجت ،
وإن شاءت أقامت ( 2 ) .
والصحيح : عن امرأة ابتلي زوجها فلم يقدر على الجماع أتفارقه ؟ قال :
نعم إن شاءت ( 3 ) . ونحوه بعينه غيره ( 4 ) .
ومقتضاهما كغيرهما من حيث العموم الناشئ عن ترك الاستفصال
تعليق الحكم على غير القادر على الجماع مطلقا ، أراد النساء أم لا ، فيكون
هو المراد بالعنين المطلق في الصحيح الأول وغيره حقيقة كان فيه ، كما هو
ظاهر الأصحاب ، أو مجازا إن اعتبرنا القيد الماضي فيه ، وذلك لأن
أخبارهم ( عليهم السلام ) يكشف بعضها عن بعض .
ثم المستفاد مما مضى من النصوص وغيرها إطلاق الخيار الشامل
هامش
( 1 ) جمهرة اللغة 1 : 171 .
( 2 ) الوسائل 14 : 611 ، الباب 14 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 5 .
( 3 ) المصدر السابق : الحديث 6 و 1 .
( 4 ) المصدر السابق : الحديث 6 و 1 .