تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
والمناقشة فيه واضحة ، إذ المستند في اعتباره فهم العرف لا ثبوت التعليل . كيف لا ! وقد دل آية حرمة التأفيف ( 1 ) على حرمة الأقوى من أنواع الأذى ، ومسلم الدلالة عند العلماء ، مع أنه لا إشعار فيها بالتعليل فضلا عن الظهور ، وهو هنا ثابت ، فمتابعته واجبة . ويومئ إلى ما ذكرنا من استناد حجية الفحوى إلى فهم العرف لا إلى ثبوت التعليل تقسيم العلماء القياس الحجة إلى الأولوية والمنصوصة العلة ، فلو توقف حجية الأول على ثبوت العلة لكان من الثاني ، فلا وجه للتقسيم وجعل قسم الشئ قسيمه . فتأمل جدا . وبالجملة لا ريب في فساد ما ذكر قطعا . * ( و ) * الثاني : * ( الخصاء ) * بكسر الخاء مع المد ، وهو سل الأنثيين وإخراجهما وإن أمكن الوطء على الأظهر الأشهر بين الأصحاب ، للمعتبرة المستفيضة : منها الصحيح : عن خصي دلس نفسه لامرأة دخل بها فوجدته خصيا ، قال : يفرق بينهما ويوجع ظهره ، ويكون لها المهر بدخوله عليها ( 2 ) . ونحوه الموثقان ( 3 ) . خلافا للمبسوط ( 4 ) والخلاف ( 5 ) ، محتجا بأنه يولج ويبالغ أكثر من الفحل وإن لم ينزل ، وعدم الإنزال ليس بعيب وهو اجتهاد صرف في مقابلة النص المعتضد بالشهرة مع حجيته في نفسه ، فيخص به الأصل لو تمسك به ، ويقتصر فيه بمورده ، وهو سبق العيب العقد ، لظاهر لفظ التدليس فيه . وهو أصح الأقوال .
هامش
( 1 ) الأسراء : 23 . ( 2 ) الوسائل 14 : 608 ، الباب 13 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 3 . ( 3 ) الوسائل 14 : 608 ، الباب 13 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 1 و 2 . ( 4 ) المبسوط 4 : 250 . ( 5 ) الخلاف 4 : 358 ، المسألة 141 .
رياض المسائل — صفحة 375 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي