وعلى قول في الأخير .
خلافا لأكثر القدماء . وهو الأصح ، للرضوي : إذا تزوج رجل فأصابه
بعد ذلك جنون فبلغ منه مبلغا حتى لا يعرف أوقات الصلاة فرق بينهما ،
فإن عرف أوقات الصلاة فلتصبر المرأة فقد ابتليت ( 1 ) .
وقصور السند منجبر بالشهرة ، مع اعتباره وحجيته في نفسه ، مضافا
إلى موافقة الأصل .
فلا يعارض شيئا مما ذكر إطلاق الخبر أو عمومه : عن المرأة يكون لها
زوج وقد أصيب في عقله بعد ما تزوجها أو عرض له جنون ، فقال : لها أن
تنزع نفسها منه إن شاءت ( 2 ) ، لقصور سنده أولا ، مع عدم الجابر له في المقام
جدا ، وضعف دلالته ثانيا ، فليقيد أو يخصص . فسقط حجة القول الأول .
ويظهر من بعض المتأخرين ( 3 ) المناقشة في أصل الحكم ، لعدم ما يدل
عليه مما يعتمد عليه ، لضعف الأخبار ، وأخصية أكثرها عن المدعى ،
لاختصاصه بالمتجدد ، ويجبر الأول بالشهرة ، بل والإجماع في الجملة ،
والثاني بعدم القول بالفرق بين الطائفة ، مع إطلاق المرسلة المنجبر قصورها
في أصل الحكم بالشهرة ، وفحوى ما دل على أنه عيب في المرأة من
النصوص المستفيضة ( 4 ) ، بناء على أن الرجل له التخلص بالطلاق لو وجد
فيها . فثبوت الخيار له مع ذلك لازم لثبوته لها لو وجد فيه بطريق أولى ، لعدم
إمكان تخلصها بدونه أصلا وتوقفها على ثبوت التعليل في الأصل ليستحق
الأولوية ، وليس بثابت .
هامش
( 1 ) فقه الرضا : 237 .
( 2 ) الوسائل 14 : 607 ، الباب 12 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 1 .
( 3 ) نهاية المرام 1 : 325 و 326 .
( 4 ) الوسائل 14 : 592 ، الباب 1 من أبواب العيوب والتدليس .