تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
وعلى قول في الأخير . خلافا لأكثر القدماء . وهو الأصح ، للرضوي : إذا تزوج رجل فأصابه بعد ذلك جنون فبلغ منه مبلغا حتى لا يعرف أوقات الصلاة فرق بينهما ، فإن عرف أوقات الصلاة فلتصبر المرأة فقد ابتليت ( 1 ) . وقصور السند منجبر بالشهرة ، مع اعتباره وحجيته في نفسه ، مضافا إلى موافقة الأصل . فلا يعارض شيئا مما ذكر إطلاق الخبر أو عمومه : عن المرأة يكون لها زوج وقد أصيب في عقله بعد ما تزوجها أو عرض له جنون ، فقال : لها أن تنزع نفسها منه إن شاءت ( 2 ) ، لقصور سنده أولا ، مع عدم الجابر له في المقام جدا ، وضعف دلالته ثانيا ، فليقيد أو يخصص . فسقط حجة القول الأول . ويظهر من بعض المتأخرين ( 3 ) المناقشة في أصل الحكم ، لعدم ما يدل عليه مما يعتمد عليه ، لضعف الأخبار ، وأخصية أكثرها عن المدعى ، لاختصاصه بالمتجدد ، ويجبر الأول بالشهرة ، بل والإجماع في الجملة ، والثاني بعدم القول بالفرق بين الطائفة ، مع إطلاق المرسلة المنجبر قصورها في أصل الحكم بالشهرة ، وفحوى ما دل على أنه عيب في المرأة من النصوص المستفيضة ( 4 ) ، بناء على أن الرجل له التخلص بالطلاق لو وجد فيها . فثبوت الخيار له مع ذلك لازم لثبوته لها لو وجد فيه بطريق أولى ، لعدم إمكان تخلصها بدونه أصلا وتوقفها على ثبوت التعليل في الأصل ليستحق الأولوية ، وليس بثابت .
هامش
( 1 ) فقه الرضا : 237 . ( 2 ) الوسائل 14 : 607 ، الباب 12 من أبواب العيوب والتدليس الحديث 1 . ( 3 ) نهاية المرام 1 : 325 و 326 . ( 4 ) الوسائل 14 : 592 ، الباب 1 من أبواب العيوب والتدليس .