عن ذلك ، فقال : إن أحل لك جارية بعينها فهي لك حلال ( 1 ) ، الخبر .
ويعضده الصحيح : عن قول الله عز وجل : " والمحصنات من النساء إلا ما
ملكت أيمانكم " هو أن يأمر الرجل عبده وتحته أمته فيقول له : اعتزل
امرأتك ولا تقربها ثم يحبسها عنه حتى تحيض ثم يمسها ، فإذا حاضت بعد
مسه إياها ردها عليه بغير نكاح ( 2 ) .
وظاهره - كما ترى - كونه عقدا ، كما ذهب إليه المرتضى . فتأمل .
والمعتبرة المستفيضة الدالة على جواز تسري العبد الجواري بإذن
مولاه ، كالصحيح : لا بأس أن يأذن الرجل لمملوكه أن يشتري من ماله إن
كان له جارية أو جواري يطأهن ورقيقه له حلال ، الحديث ( 3 ) ، وفي معناه
غيره ( 4 ) . ولا يخفى عليك قوة هذه الأدلة ، وعدم معارضة الصحيح المتقدم لها
بالمرة ، مع ظهور حمله على التقية ، لاتفاق العامة على المنع من التحليل
مطلقا ، ويعضده كون الراوي وزير الخليفة ، والمروي عنه ممن اشتدت في
زمانه التقية .
* ( و ) * لذا يكون * ( مساواته ) * أي العبد * ( للأجنبي ) * في جواز تحليل
المولى أمته له * ( أشبه ) * وفاقا للحلي وجماعة .
وخلافا للشيخ وآخرين . وهو ضعيف جدا وإن كان الاقتصار في تزويج
المولى عبده أمته على نحو قوله : أنكحتك فلانة وإعطائها شيئا من قبله أولى
وأحوط .
* ( ولو ملك بعض الأمة ) * التي هي في البعض الآخر حرة * ( فأحلت
نفسها ) * له * ( لم يصح ) * لعدم تبعض البضع ، وللصحيح ، وقد مضى .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 536 ، الباب 33 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل 14 : 550 ، الباب 45 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 .
( 3 ) الوسائل 14 : 521 ، الباب 22 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 8 .
( 4 ) الوسائل 14 : 406 ، الباب 9 من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد الحديث 1 .