ولكن لا يقاوم ما قابله بوجه وإن تساويا في السند ، لاعتضاد الأول
بالأصل والإجماع المحكي ، بل القطعي والشهرة العظيمة . فمخالفة الحلي
ضعيفة شاذة .
* ( وهل هو ) * أي التحليل * ( إباحة ) * محضة وتمليك منفعة كما عليه
مشهور الطائفة * ( أو عقد ) * متعة كما * ( قال ) * به * ( علم الهدى ) * ؟ قولان ،
أصحهما الأول ، لانحصار العقد في الدائم والمتعة .
وكلاهما منفيان ، لتوقف رفع الأول على الطلاق في غير الفسخ بأمور
محصورة ليس هذا منها ، ولزوم المهر فيه بالدخول ، وغير ذلك من لوازمه ،
وانتفاء اللازم يدل على انتفاء الملزوم ، مضافا إلى مسلميته عند الخصم .
وتوقف الثاني ، و * ( هو ) * كونه * ( عقد ) * ال * ( متعة ) * على المهر
والأجل ، المنفيين هنا أيضا بالأصل ، وتسليم الخصم على الظاهر .
وخلافا للمحكي عن المبسوط في الثاني ، فاعتبره . ولا ريب في ضعفه ،
ولأن عقد النكاح لازم ، ولا شئ من التحليل كذلك ، وإذا انتفى كونه عقدا
ثبت الملك ، لانحصار حل النكاح فيهما بمقتضى القولين .
فيصرف " ما ملكت أيمانكم " عما هو ظاهر فيه بالتبادر وهو ملك الرقبة
إلى ما يعمه وملك المنفعة ، هربا مما هو أشد محذورا ، أو يبقى على ظاهره
ويخص عموم " من ابتغى وراء ذلك " بما عدا التحليل ، وهو شائع ، بل وأظهر
من الأول إن لم يكن مخالفا للإجماع ، بناء على المختار من رجحانه على
المجاز حيث تعارضا ، وبه صرح بعض متأخري الأصحاب . فسقط حجة
المرتضى ، وتعين المصير إلى ما عليه باقي أصحابنا .
وعلى القولين لا بد من القبول ، لتوقف الملك عليه ، كذا قيل ، وظاهرهم
الوفاق عليه ، والنصوص خالية من اعتباره ، ومع ذلك ذكر المفلح الصيمري
رياض المسائل — صفحة 365
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٦٥