تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
ولكن لا يقاوم ما قابله بوجه وإن تساويا في السند ، لاعتضاد الأول بالأصل والإجماع المحكي ، بل القطعي والشهرة العظيمة . فمخالفة الحلي ضعيفة شاذة . * ( وهل هو ) * أي التحليل * ( إباحة ) * محضة وتمليك منفعة كما عليه مشهور الطائفة * ( أو عقد ) * متعة كما * ( قال ) * به * ( علم الهدى ) * ؟ قولان ، أصحهما الأول ، لانحصار العقد في الدائم والمتعة . وكلاهما منفيان ، لتوقف رفع الأول على الطلاق في غير الفسخ بأمور محصورة ليس هذا منها ، ولزوم المهر فيه بالدخول ، وغير ذلك من لوازمه ، وانتفاء اللازم يدل على انتفاء الملزوم ، مضافا إلى مسلميته عند الخصم . وتوقف الثاني ، و * ( هو ) * كونه * ( عقد ) * ال‍ * ( متعة ) * على المهر والأجل ، المنفيين هنا أيضا بالأصل ، وتسليم الخصم على الظاهر . وخلافا للمحكي عن المبسوط في الثاني ، فاعتبره . ولا ريب في ضعفه ، ولأن عقد النكاح لازم ، ولا شئ من التحليل كذلك ، وإذا انتفى كونه عقدا ثبت الملك ، لانحصار حل النكاح فيهما بمقتضى القولين . فيصرف " ما ملكت أيمانكم " عما هو ظاهر فيه بالتبادر وهو ملك الرقبة إلى ما يعمه وملك المنفعة ، هربا مما هو أشد محذورا ، أو يبقى على ظاهره ويخص عموم " من ابتغى وراء ذلك " بما عدا التحليل ، وهو شائع ، بل وأظهر من الأول إن لم يكن مخالفا للإجماع ، بناء على المختار من رجحانه على المجاز حيث تعارضا ، وبه صرح بعض متأخري الأصحاب . فسقط حجة المرتضى ، وتعين المصير إلى ما عليه باقي أصحابنا . وعلى القولين لا بد من القبول ، لتوقف الملك عليه ، كذا قيل ، وظاهرهم الوفاق عليه ، والنصوص خالية من اعتباره ، ومع ذلك ذكر المفلح الصيمري
رياض المسائل — صفحة 365 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي