بالإضافة إلى بعض أفراده مع شهرة خلافه مشكل جدا . ومع ذلك ربما دل ما
سيأتي من النص في المنع عن التحليل بالعارية على إرادة المعنى الأخص
منه هنا ، حيث إنه بعد المنع عنها قال : لكن لا بأس أن يحل الرجل جاريته
لأخيه ( 1 ) .
فلولا أن المراد منه ما مر لكان العارية منه بالمعنى الأعم فهي قسم منه
بهذا المعنى ، وقد جعلت في الخبر قسيما له . فتدبر .
وأما الخبر فمع قصور سنده ضعيف الدلالة ، لاحتمال إرادة الخدمة
ونحوها مما ليس متعلقا للتحليل المعني هنا من متعلق الإصابة دون حل
الوطء واللمس والقبلة والنظر بشهوة .
وعلى تقدير تسليم الدلالة فليس لسنده جابر بالمرة ، بحيث يعارض
الأصول المعتضدة بالشهرة .
والاعتبار في الجملة غير كاف في تخصيصها . فالقول بالمنع أقوى .
وعلى غيره قيل : كفى أذنت وسوغت وملكت ووهبت ونحوها .
* ( ومنع الجميع ) * وفيه إيذان بالإجماع ، وهو محكي صريحا عن
الانتصار وفي كشف الحق ونهج الصدق * ( لفظ العارية ) * للخبر المعتبر ، إذ
ليس في سنده سوى قاسم بن عروة ، وقد حسنه جماعة ، وجهالته المشهورة
مجبورة بالشهرة العظيمة ورواية ابن أبي عمير ، وهو ممن أجمعت على
تصحيح ما يصح عنه العصابة : عن عارية الفرج ، فقال : حرام ، ثم مكث قليلا
وقال : لكن لا بأس بأن يحل الرجل جاريته لأخيه ( 2 ) .
ولكن في معتبر آخر : - بالسبب الذي مر - عن عارية الفرج ، فقال :
لا بأس به ( 3 ) .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 536 ، الباب 34 الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل 14 : 536 ، الباب 34 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 .
( 3 ) المصدر السابق : الحديث 2 .