* ( و ) * لا خلاف في اعتبار * ( صيغته ) * لعدم حل الفروج بمجرد
التراضي إجماعا ، وتمسكا بالأصل ، وفحوى ما دل على المنع من العارية مع
إفصاحها عنه لفظا . فالمنع مع عدمه أولى .
وهي قسمان : وفاقية كما حكاه جماعة ، وخلافية .
فالأول * ( أن يقول : أحللت لك وطأها أو جعلتك في حل من
وطئها ) * وذلك لتضمنها النصوص بالخصوص ، فيخصص بها الأصول قطعا ،
ولا مخصص لها فيما عداه .
* ( و ) * لذا * ( لم يتعدهما الشيخ ) * وأتباعه والمرتضى والعلامة في أحد
قوليه وأكثر الأصحاب ، كما حكاه جماعة منهم * ( و ) * لكن * ( اتسع
آخرون ) * بجوازه * ( بلفظ الإباحة ) * وهو الثاني ، كما في الشرائع وعن
المبسوط والسرائر ، واختاره من المتأخرين جماعة ، للتساوي مع الأول في
المعنى ، فيكون كالمرادف الذي يجوز إقامته مقام رديفه .
ورد بمنع المرادفة أولا ، ثم بمنع الاكتفاء بالمرادف مطلقا ثانيا ، فإن
كثيرا من أحكام النكاح توقيفية . وفيه شائبة العبادة ، والاحتياط فيه مهم .
وهو في محله بالنظر إلى كيفية الاستدلال . وليس لو غيرت بما ذكره
بعض الأفاضل - ولنعم ما ذكر - أن الوجه فيه عموم الأخبار ، لتضمنها
التحليل ، وهو أعم من أن يكون بلفظه أو مرادفه ، إذ كلاهما تحليل ، ويعضده
الخبر المعتبر المجبور قصور سنده بجهالة راويه بوجود المجمع على
تصحيح رواياته فيه .
وفيه : قال : قال لي أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا محمد خذ هذه الجارية تخدمك
وتصيب منها فإذا خرجت فارددها إلينا ( 1 ) .
ولقائل أن يقول : إن التحليل وإن كان مطلقا إلا أن الخروج بمجرده
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 532 ، الباب 31 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 6 .