تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
في أحدهما : عن رجل يعتق سريته أيصلح له أن يتزوجها بغير عدة ؟ قال : نعم ، قلت : فغيره ، قال : لا ، حتى تعتد ثلاثة أشهر ( 1 ) . ويستفاد من الصحيح السابق وغيره ( 2 ) أفضلية الاستبراء مطلقا ، وعليه فتوى الأصحاب ( رحمهم الله ) . * ( و ) * لكن * ( لا تحل لغيره ) * لو زوجها منه * ( حتى تعتد كالحرة ) * للمعتبرة المستفيضة : منها الصحيحان ، مضى أحدهما . وفي الثاني : عن رجل أعتق سريته ، له أن يتزوجها بغير عدة ؟ قال : نعم ، قلت : فغيره ، قال : لا ، حتى تعتد ثلاثة أشهر ( 3 ) . وإطلاقهما كالعبارة يقتضي عدم الفرق بين العلم بوطء المولى لها أم لا . ولا ريب في الأول قطعا ، ونحوه صورة الجهل به أيضا . ويشكل في الثالثة ، وهي العلم بعدم وطئه لها بالمرة ، وقد حكم جماعة بأن ليس لها عدة ، لعدم المقتضي وإن هو حينئذ إلا كالمولى ، وليس في الصحيحين عموم لها ، لاطلاقهما ، وانصرافه إلى ما عداها . وهو حسن ، مع العلم بعدم وطء المولى لها ، وكذا من انتقلت منه إليه أصلا ، ويشكل فيما عداه ، وهو العلم بوطء الثاني لها ، مع عدم الاستبراء ، أو احتماله لما تقدم من المقتضى له ، الثابت بتتبع الأخبار الموجب له هنا في المولى ففي الغير بطريق أولى ، إلا أن مقتضى ذلك ثبوت الاستبراء ، وهو غير العدة قطعا . وكيف كان ، فالعمل بإطلاق العبارة والصحيحين أولى .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 511 ، الباب 13 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 . ( 2 ) المصدر السابق : 514 ، الباب 16 الحديث 2 . ( 3 ) التهذيب 8 : 175 ، الحديث 611 .
رياض المسائل — صفحة 361 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي