في أحدهما : عن رجل يعتق سريته أيصلح له أن يتزوجها بغير عدة ؟
قال : نعم ، قلت : فغيره ، قال : لا ، حتى تعتد ثلاثة أشهر ( 1 ) .
ويستفاد من الصحيح السابق وغيره ( 2 ) أفضلية الاستبراء مطلقا ، وعليه
فتوى الأصحاب ( رحمهم الله ) .
* ( و ) * لكن * ( لا تحل لغيره ) * لو زوجها منه * ( حتى تعتد كالحرة ) *
للمعتبرة المستفيضة :
منها الصحيحان ، مضى أحدهما .
وفي الثاني : عن رجل أعتق سريته ، له أن يتزوجها بغير عدة ؟ قال : نعم ،
قلت : فغيره ، قال : لا ، حتى تعتد ثلاثة أشهر ( 3 ) .
وإطلاقهما كالعبارة يقتضي عدم الفرق بين العلم بوطء المولى لها أم لا .
ولا ريب في الأول قطعا ، ونحوه صورة الجهل به أيضا .
ويشكل في الثالثة ، وهي العلم بعدم وطئه لها بالمرة ، وقد حكم جماعة
بأن ليس لها عدة ، لعدم المقتضي وإن هو حينئذ إلا كالمولى ، وليس في
الصحيحين عموم لها ، لاطلاقهما ، وانصرافه إلى ما عداها .
وهو حسن ، مع العلم بعدم وطء المولى لها ، وكذا من انتقلت منه إليه
أصلا ، ويشكل فيما عداه ، وهو العلم بوطء الثاني لها ، مع عدم الاستبراء ،
أو احتماله لما تقدم من المقتضى له ، الثابت بتتبع الأخبار الموجب له هنا في
المولى ففي الغير بطريق أولى ، إلا أن مقتضى ذلك ثبوت الاستبراء ، وهو غير
العدة قطعا .
وكيف كان ، فالعمل بإطلاق العبارة والصحيحين أولى .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 511 ، الباب 13 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 .
( 2 ) المصدر السابق : 514 ، الباب 16 الحديث 2 .
( 3 ) التهذيب 8 : 175 ، الحديث 611 .