تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
مع عدم العلم بعدم الوطء المحترم مطلقا ، سواء كان عالما به أم لا ، إلا في صور مضى أكثرها في بحث البيع ، بقي منها ما لو ملكها * ( فأعتقها ) * فظاهر الأصحاب من غير خلاف يعرف بل عليه الوفاق في المسالك أنه بذلك * ( حل للمعتق وطؤها بالعقد ) * والتزويج بعده * ( وإن لم يستبرئها ) * للنصوص المستفيضة : منها الصحيح : في رجل يشتري الجارية فيعتقها ثم يتزوجها هل يقع عليها قبل أن يستبرئ رحمها ؟ قال : يستبرئ رحمها بحيضة ، قلت : فإن وقع عليها ، قال : لا بأس ( 1 ) . وإطلاقها كالعبارة وكلام أكثر الأصحاب يقتضي عدم الفرق بين العلم بالوطء المحترم لها وعدمه ، وقيده جماعة منهم العلامة بما عدا الأول ، موجبين للاستبراء فيه ، تمسكا بوجود المقتضي حينئذ ، بخلاف ما لو جهل الحال فإن الأصل عدم الوطء ، إلا ما دل الدليل على وجوب الاستبراء فيه ولو مع الجهل ، وذلك في المملوكة ، فيبقى غيرها على الأصل . وهو حسن إن تم المقتضي بالتنصيص به ، وليس ، وإنما هو مستنبط ، ومع ذلك لا بأس به احتياطا ، وتمسكا بأصالة الوجوب واستصحابه مع عدم المقتضي لتخصيصها سوى إطلاق النصوص ، وشمولها لمثل الصورة غير معلوم ، مضافا إلى أن الاستنباط هنا ليس ناشئا عن محض الاعتبار ، بل مستفاد من تتبع الأخبار ، ولذا اشتهر بين الأخيار عدم اختصاص وجوب الاستبراء بمورد الأخبار الدالة عليه ، وهو الشراء . ثم إن مقتضى إطلاق النصوص هنا عموم الحكم لصورتي دخوله بها وعدمه ، مضافا إلى الصحيحين في الأول .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 514 ، الباب 16 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 .
رياض المسائل — صفحة 360 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي