ولكنهما ليسا نصا في المطلق .
والعمدة هو ما قدمناه . ولكن في ثبوت الحكم فيما عدا ما ذكرناه - وهو
النظر إلى ما عدا العورة وما في معناها بغير شهوة - إشكال . والإجماع
المحكي موهون هنا قطعا ، لمصير جماعة إلى العدم ، والأصلان المشار إليهما
يقتضيانه ، إلا أن الأحوط الاجتناب جدا .
قيل : وفي معنى الأمة المزوجة المحلل وطئها للغير .
ولو حلل منها ما دون الوطء ففي تحريمها بذلك على المالك نظر ،
ومقتضى الأصلين العدم .
ثم إن غاية التحريم في المقامين خروجها من النكاح والعدة ، سواء
كانت بائنة ، أم رجعية .
* ( وليس للمولى انتزاعها منه ) * إذا لم يكن عبده مطلقا بلا خلاف في
الظاهر ، وحكي صريحا ، للنصوص المستفيضة :
منها الصحيح : عن رجل يزوج أمته من حر أو عبد لقوم آخرين أله أن
ينزعها ؟ قال : لا ، إلا أن يبيعها ( 1 ) ، الخبر .
والصحيح : وإن كان زوجها حرا فإن طلاقها صفقتها ( 2 ) .
والموثق : في الرجل يزوج أمته من حر ، قال : ليس له أن ينزعها ( 3 ) .
وما ورد بخلافها من المستفيضة ( 4 ) فمع شذوذها وعدم صراحة دلالتها
محمولة على الانتزاع بالبيع ، لا الطلاق . وما وقع فيه منها التصريح به
محمول عليه ، لشيوع التعبير به عنه في كثير من النصوص الماضية في بيع
الأمة وأنه طلاقها .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 574 ، الباب 64 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 5 .
( 2 ) الوسائل 14 : 574 - 575 ، الباب 64 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 8 و 1 و 3 .
( 3 ) الوسائل 14 : 574 - 575 ، الباب 64 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 8 و 1 و 3 .
( 4 ) الوسائل 14 : 574 - 575 ، الباب 64 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 8 و 1 و 3 .