وربما استفيد من سياقهما اتحادها في الحكم مع المحرمات المعدودات
اللاتي هن أجنبيات ، وجار فيهن الأحكام المذكورات في العبارة .
وعلل أيضا بأن الاستمتاع بالمرأة الواحدة لا يكون مملوكا بتمامه
لرجلين معا وقد ملكه الزوج . وفيه نظر .
والإجماع على الإطلاق إن تم كان هو الحجة ، والظاهر التمامية
بالإضافة إلى الأولين ، وبالنظر إلى العورة مطلقا ، وإلى ما عدا الوجه والكفين
إذا كان بشهوة ، مضافا إلى بعض المعتبرة في الأول مطلقا ، وفي الثاني في
الجملة ، المروي في قرب الإسناد : إذا زوج الرجل أمته فلا ينظر إلى عورتها ،
والعورة ما بين الركبة والسرة ( 1 ) .
ولكن يستفاد منه جواز النظر إلى ما عدا العورة بالمعنى المفسر به فيه
مطلقا ، مضافا إلى أصالتي الإباحة وبقاء حلية النظر السابقة .
والمستفاد من تخصيص العبارة التحريم بالوطء واللمس والنظر بشهوة
إباحة النظر إلى جميع جسدها حتى العورة بغير شهوة .
ففي تمامية الإجماع مناقشة ، إلا أن الشهرة متيقنة ، وتكون هي الجابرة
للمعتبرة المتقدمة ، مضافا إلى التأيد بحكاية الإجماع اللازم الحجية ، لعدم
القدح بخروج معلوم النسب النادر بالضرورة ، فتخص بها الأصلان
المتقدمان .
هذا مضافا إلى الصحيح : عن الرجل يزوج مملوكته عبده أتقوم كما
كانت تقوم فتراه منكشفا أو يراها على تلك الحال ؟ فكره ذلك ، وقال : قد
منعني أبي أن أزوج بعض غلماني أمتي لذلك ( 2 ) .
والموثق : في الرجل يزوج جاريته هل ينبغي له أن ترى عورته ؟ قال : لا ( 3 ) .
هامش
( 1 ) قرب الإسناد : 50 .
( 2 ) الوسائل 14 : 548 ، الباب 44 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 و 4 .
( 3 ) الوسائل 14 : 548 ، الباب 44 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 و 4 .