بل يكفي فيه كل ما دل عليه من الأمر بالاعتزال والافتراق .
وهو على ما اخترناه فيما مضى - من أن تزويج السيد عبده أمته ليس
عقدا ، بل هو إما إباحة محضة يكتفي فيها بكل لفظ دل عليها كما عن الحلي ،
أو لا بد فيها من صيغة مضى إليها الإشارة في النصوص المتقدمة ، كما اختاره
العلامة وجماعة - واضح ، لارتفاع الإباحة بكل لفظ دال على الرجوع عنها .
وأما على القول بكونه عقدا ، فلأن مقتضى النصوص كون رفع هذا العقد
بيد المولى ، فلا يقدح في ارتفاعه بغير الطلاق ، كما يرتفع النكاح بالفسخ
ونحوه في مواضع كثيرة .
ولو أتى بلفظ الطلاق انفسخ النكاح ، لدلالته على إرادة التفريق بينهما ،
لكنه لا يعد طلاقا شرعيا ، ولا يلحقه أحكامه ظاهرا مطلقا على المختار .
وقيل : إن الفسخ الواقع من المولى طلاق مطلقا ويعد من الطلقات .
وقيل : إنه كذلك إن وقع بلفظ الطلاق فيبطل باختلال شئ من شرائطه
لا مطلقا .
وهما مع مخالفتهما الأصل سيما الأول لا دليل عليهما يعتد به ، لكن في
الروضة : ولو أوقع لفظ الطلاق مع كون السابق عقدا فظاهر الأصحاب لحوق
أحكامه واشتراطه بشرائطه عملا بالعموم ، وظاهره الإجماع ، لكنه ينافيه
احتماله العدم فيما بعد ، معللا بأنه إباحة وإن وقع بعقد . والاحتياط سبيله
واضح .
* ( النظر الثاني ) *
* ( في ) * جواز استباحة الرجل بضع المرأة ب * ( الملك ) * الرقبة
* ( وهو نوعان ) * :
* ( الأول : ملك الرقبة ) * وهو موضع وفاق مدلول عليه بالكتاب ( 1 )
هامش
( 1 ) المؤمنون : 6 .