تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
بل يكفي فيه كل ما دل عليه من الأمر بالاعتزال والافتراق . وهو على ما اخترناه فيما مضى - من أن تزويج السيد عبده أمته ليس عقدا ، بل هو إما إباحة محضة يكتفي فيها بكل لفظ دل عليها كما عن الحلي ، أو لا بد فيها من صيغة مضى إليها الإشارة في النصوص المتقدمة ، كما اختاره العلامة وجماعة - واضح ، لارتفاع الإباحة بكل لفظ دال على الرجوع عنها . وأما على القول بكونه عقدا ، فلأن مقتضى النصوص كون رفع هذا العقد بيد المولى ، فلا يقدح في ارتفاعه بغير الطلاق ، كما يرتفع النكاح بالفسخ ونحوه في مواضع كثيرة . ولو أتى بلفظ الطلاق انفسخ النكاح ، لدلالته على إرادة التفريق بينهما ، لكنه لا يعد طلاقا شرعيا ، ولا يلحقه أحكامه ظاهرا مطلقا على المختار . وقيل : إن الفسخ الواقع من المولى طلاق مطلقا ويعد من الطلقات . وقيل : إنه كذلك إن وقع بلفظ الطلاق فيبطل باختلال شئ من شرائطه لا مطلقا . وهما مع مخالفتهما الأصل سيما الأول لا دليل عليهما يعتد به ، لكن في الروضة : ولو أوقع لفظ الطلاق مع كون السابق عقدا فظاهر الأصحاب لحوق أحكامه واشتراطه بشرائطه عملا بالعموم ، وظاهره الإجماع ، لكنه ينافيه احتماله العدم فيما بعد ، معللا بأنه إباحة وإن وقع بعقد . والاحتياط سبيله واضح . * ( النظر الثاني ) * * ( في ) * جواز استباحة الرجل بضع المرأة ب‍ * ( الملك ) * الرقبة * ( وهو نوعان ) * : * ( الأول : ملك الرقبة ) * وهو موضع وفاق مدلول عليه بالكتاب ( 1 )
هامش
( 1 ) المؤمنون : 6 .