إجبار السيد له فيه ، حيث جوز ذلك ، مستندا إلى لزوم الإطاعة .
والكلية ممنوعة ، وإلا لانتقضت بطلاق الولد لو أمره أحد أبويه ، ولم يقل
به أحد ، ومع ذلك ترده النصوص المتقدمة ، سيما الخبر بل الحسن - كما قيل -
أن عليا ( عليه السلام ) أتاه رجل بعبده فقال : إن عبدي تزوج بغير إذني ، فقال علي ( عليه السلام )
لسيده : فرق بينهما ، فقال السيد لعبده : يا عدو الله طلق ، فقال علي ( عليه السلام ) : كيف
قلت له ؟ قال : قلت : طلق ، فقال ( عليه السلام ) للعبد : الآن فإن شئت فطلق ، وإن شئت
فأمسك ( 1 ) ، الخبر .
ألا ترى إلى إثباته عليه المشيئة له في الطلاق بعد أمره السيد له بذلك ،
ولو صح الإجبار ووجب - كما ادعاه - لكان اللازم إيجاب الطلاق عليه
لا تخييره فيه .
* ( ولو كانت ) * زوجة العبد * ( أمة لمولاه ) * المزوج إياها منه * ( كان
التفريق إلى المولى ) * إجماعا كما حكاه جماعة ، للنصوص المستفيضة
- مضافا إلى ما مر - :
منها الصحيح : عن قول الله عز وجل : " والمحصنات من النساء إلا ما
ملكت أيمانكم " قال : هو أن يأمر الرجل عبده وتحته أمته فيقول : اعتزل
امرأتك ولا تقربها ثم يحبسها عنه حتى تحيض ثم يمسها فإذا حاضت
بعد مسه إياها ردها عليه بغير نكاح ( 2 ) .
والحسن : إذا زوج الرجل عبده أمته ثم اشتهاها ، قال له : اعتزلها فإذا
طمثت وطئها ، ثم يردها عليه إن شاء ( 3 ) .
ويستفاد منها سيما الخبرين المذكورين * ( و ) * كذا من الأصحاب حتى
القائلين بكون تزويجه نكاحا أنه * ( لا يشترط ) * في الفراق * ( لفظ الطلاق ) *
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 526 ، الباب 27 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل 14 : 550 ، الباب 45 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 و 2 .
( 3 ) الوسائل 14 : 550 ، الباب 45 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 و 2 .