وليس في سنده سوى المفضل بن صالح ، وقد روى عنه ابن فضال
المجمع على تصحيح رواياته ، فينجبر به - مضافا إلى الشهرة - ضعفه ،
وهو مع ذلك ظاهر في المدعى ، بل صريح فيه بعد ضم الإجماع إليه ، بناء
على دلالته على جواز طلاق العبد ، وهو ملازم لعدم جوازه من المولى ، لعدم
القول بالتشريك بينهما ، إذ الأقوال في المسألة ثلاثة :
أحدها : ما مر ، وهو المشتهر بين الطائفة .
والثاني : عدم اختياره أصلا وثبوته للمولى خاصة ، كما عن الإسكافي
والعماني ، للصحاح المستفيضة :
منها : المملوك لا يجوز طلاقه ولا نكاحه إلا بإذن سيده ، قلت : فإن
السيد كان زوجه ، بيد من الطلاق ؟ قال : بيد السيد " ضرب الله مثلا عبدا
مملوكا لا يقدر على شئ " ( 1 ) .
وليست ناصة في المطلوب ، بل غايتها العموم المحتمل لأن يراد منه
طلاقه لأمة مولاه ، ولا خلاف فيه ، كما سيأتي ، بخلاف ما مر ، فإنها ناصة
في التفصيل .
ومقتضى الأصول المسلمة - بناء على حصول التكافؤ بينهما ، لاعتضاد
الأولة بالكثرة والشهرة العظيمة - الجمع بينهما بالتخصيص . وصحة السند
مشتركة بينهما وإن توهم عدم وجود صحيح في الأولة ، ومع ذلك فالشهرة
العظيمة لا يقاومها شئ من المرجحات المنصوصة والاعتبارية إلا على
الندرة .
فلا يعارضها ظاهر الآية ( 2 ) مع ما عرفت مما ورد في تفسيرها من
الرواية المعتبرة الصريحة في المراد منها .
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 343 ، الباب 45 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه الحديث 1 .
( 2 ) النحل : 75 .