تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
وليس في سنده سوى المفضل بن صالح ، وقد روى عنه ابن فضال المجمع على تصحيح رواياته ، فينجبر به - مضافا إلى الشهرة - ضعفه ، وهو مع ذلك ظاهر في المدعى ، بل صريح فيه بعد ضم الإجماع إليه ، بناء على دلالته على جواز طلاق العبد ، وهو ملازم لعدم جوازه من المولى ، لعدم القول بالتشريك بينهما ، إذ الأقوال في المسألة ثلاثة : أحدها : ما مر ، وهو المشتهر بين الطائفة . والثاني : عدم اختياره أصلا وثبوته للمولى خاصة ، كما عن الإسكافي والعماني ، للصحاح المستفيضة : منها : المملوك لا يجوز طلاقه ولا نكاحه إلا بإذن سيده ، قلت : فإن السيد كان زوجه ، بيد من الطلاق ؟ قال : بيد السيد " ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شئ " ( 1 ) . وليست ناصة في المطلوب ، بل غايتها العموم المحتمل لأن يراد منه طلاقه لأمة مولاه ، ولا خلاف فيه ، كما سيأتي ، بخلاف ما مر ، فإنها ناصة في التفصيل . ومقتضى الأصول المسلمة - بناء على حصول التكافؤ بينهما ، لاعتضاد الأولة بالكثرة والشهرة العظيمة - الجمع بينهما بالتخصيص . وصحة السند مشتركة بينهما وإن توهم عدم وجود صحيح في الأولة ، ومع ذلك فالشهرة العظيمة لا يقاومها شئ من المرجحات المنصوصة والاعتبارية إلا على الندرة . فلا يعارضها ظاهر الآية ( 2 ) مع ما عرفت مما ورد في تفسيرها من الرواية المعتبرة الصريحة في المراد منها .
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 343 ، الباب 45 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه الحديث 1 . ( 2 ) النحل : 75 .