وليس في المروي في تفسير العياشي - بسنده فيه عن الحسين بن زيد
ابن علي بن جعفر بن محمد بن علي ( عليهم السلام ) قال : كان علي بن أبي طالب ( عليه السلام )
يقول : " ضرب الله مثلا عبدا مملوكا " - الآية - يقول : للعبد لاطلاق ولا نكاح
ذلك إلى سيده ، والناس يرون خلاف ذلك إذا أذن السيد لعبده لا يرون له أن
يفرق بينهما ( 1 ) - دلالة على شمول الآية لطلاق العبد زوجته التي ليست أمة
مولاه ، بل هو مطلق يحتمل التقييد بغيره ، كما أفصح عنه الخبر المتقدم .
ومعه لا دلالة على كون اختيار الطلاق إلى العبد مطلقا مذهب العامة ،
لاحتمال اختصاصه بالصورة المتفق عليها بيننا ، وهي التي استند فيها إلى
الآية المخصصة بها فيما قدمناه من الخبر ، وأخبارهم ( عليهم السلام ) يكشف بعضها
عن بعض . فتأمل .
وعلى التسليم فلا يعارض الشهرة المخالفة للتقية إن تمت ، إذ لم يذكرها
أحد سوى نادر من الأجلة ، لتوهمه إياها من الرواية المتقدمة ، بناء على
رجحان الموافقة للشهرة عليها ، لثبوت اعتبارها بالنص والاعتبار ، دون
مخالفة التقية ، لاختصاص المثبت لاعتبارها في الأول . وبعد تعارض
معتبرهما منه والتساقط يبقى الاعتبار المثبت لها سليما عن المعارض .
وتمام التحقيق موكول إلى محله .
ومع ذلك ما عدا الصحيح المتقدم منها غير واضحة الدلالة ، إذ قصاراها
الحكم بتوقف طلاق العبد على إذن السيد ، لأن طلاقه بيده .
وربما جمع بين الأخبار بذلك ، فقيل : بوجوب استيذان العبد مولاه في
الطلاق . وهو - مع أنه يأباه بعض النصوص - إحداث قول . ولعله أحوط .
فإذا القول بذلك ضعيف . كضعف الثالث المحكي عن الحلبي ، من
الموافقة للمشهور في إثبات الطلاق للعبد ، والمخالفة لهم في عدم تجويز
هامش
( 1 ) تفسير العياشي 2 : 266 ، الحديث 54 .