تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
وليس في المروي في تفسير العياشي - بسنده فيه عن الحسين بن زيد ابن علي بن جعفر بن محمد بن علي ( عليهم السلام ) قال : كان علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) يقول : " ضرب الله مثلا عبدا مملوكا " - الآية - يقول : للعبد لاطلاق ولا نكاح ذلك إلى سيده ، والناس يرون خلاف ذلك إذا أذن السيد لعبده لا يرون له أن يفرق بينهما ( 1 ) - دلالة على شمول الآية لطلاق العبد زوجته التي ليست أمة مولاه ، بل هو مطلق يحتمل التقييد بغيره ، كما أفصح عنه الخبر المتقدم . ومعه لا دلالة على كون اختيار الطلاق إلى العبد مطلقا مذهب العامة ، لاحتمال اختصاصه بالصورة المتفق عليها بيننا ، وهي التي استند فيها إلى الآية المخصصة بها فيما قدمناه من الخبر ، وأخبارهم ( عليهم السلام ) يكشف بعضها عن بعض . فتأمل . وعلى التسليم فلا يعارض الشهرة المخالفة للتقية إن تمت ، إذ لم يذكرها أحد سوى نادر من الأجلة ، لتوهمه إياها من الرواية المتقدمة ، بناء على رجحان الموافقة للشهرة عليها ، لثبوت اعتبارها بالنص والاعتبار ، دون مخالفة التقية ، لاختصاص المثبت لاعتبارها في الأول . وبعد تعارض معتبرهما منه والتساقط يبقى الاعتبار المثبت لها سليما عن المعارض . وتمام التحقيق موكول إلى محله . ومع ذلك ما عدا الصحيح المتقدم منها غير واضحة الدلالة ، إذ قصاراها الحكم بتوقف طلاق العبد على إذن السيد ، لأن طلاقه بيده . وربما جمع بين الأخبار بذلك ، فقيل : بوجوب استيذان العبد مولاه في الطلاق . وهو - مع أنه يأباه بعض النصوص - إحداث قول . ولعله أحوط . فإذا القول بذلك ضعيف . كضعف الثالث المحكي عن الحلبي ، من الموافقة للمشهور في إثبات الطلاق للعبد ، والمخالفة لهم في عدم تجويز
هامش
( 1 ) تفسير العياشي 2 : 266 ، الحديث 54 .