فتصير منافع البضع مملوكة للمشتري ، بخلاف العتق ، فإنه لا يقتضي تمليكا ،
وإنما هو فك ملك ، ففي الأمة المعتقة تكون المنافع كالمستثناة للسيد ،
وفي البيع ينتقل إلى المشتري .
وفي الفرق نظر يعلم مما قررناه . وفي المسألة أقوال أخر ضعيفة .
والاحتياط لا يترك فيها البتة .
* ( وأما الطلاق : فإذا كانت زوجة العبد ) * التي تزوجها بإذن سيده
ابتداء أو استدامة * ( حرة أو أمة لغير مولاه فالطلاق بيده وليس لمولاه
إجباره ) * عليه على الأشهر الأظهر ، للنبوي العام : الطلاق بيد من أخذ
بالساق ( 1 ) ، وللمعتبرة المستفيضة :
منها الصحيح : عن الرجل يأذن لعبده أن يتزوج الحرة أو أمة قوم ،
الطلاق إلى السيد أو إلى العبد ؟ قال : الطلاق إلى العبد ( 2 ) ، ونحوه الصحيحان
المرويان عن كتاب علي بن جعفر ( 3 ) . ونحوه الموثقات الثلاث ( 4 )
وغيرها ( 5 ) ، المعتضدة بالشهرة العظيمة ، وصراحة الدلالة .
وليست مخالفة للكتاب " عبدا مملوكا لا يقدر على شئ " ( 6 ) ، فقد ورد
في بعض الأخبار أنه في طلاق العبد أمة مولاه التي زوجها إياه ففيه : عن
العبد هل يجوز طلاقه ؟ فقال : إن كانت أمتك فلا ، إن الله عز وجل يقول : " عبدا
مملوكا لا يقدر على شئ " ، وإن كانت أمة قوم آخرين أو حرة جاز طلاقه ( 7 ) .
هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 1 : 672 ، الحديث 2081 .
( 2 ) الوسائل 15 : 341 ، الباب 43 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه الحديث 3 .
( 3 ) مسائل علي بن جعفر : 196 و 197 ، الحديث 417 و 419 .
( 4 ) الوسائل 15 : 341 ، البا 43 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه الحديث 1 و 5 ، والوسائل
14 : 577 ، الباب 66 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 4 .
( 5 ) الوسائل 14 : 577 ، الباب 66 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 5 .
( 6 ) النحل : 75 .
( 7 ) الوسائل 15 : 341 ، الباب 43 من أبواب مقدمات الطلاق وشرائطه الحديث 2 .