وأما فيه ، فلاحتمال استناد المنع فيه إلى عدم التصريح بلفظ التزويج
المعتبر التصريح به عند الكل - كما قيل - لا تقديم العتق ، وهو غير المتنازع ،
مع معارضتهما لما سيأتي من الأخبار .
* ( وقيل : ) * هو الشيخان * ( يشترط تقديم العتق ) * على التزويج فيقول :
أعتقتك وتزوجتك وجعلت صداقك عتقك ، استنادا إلى بطلان تزويج
المولى بأمته .
ويضعف بما مر في الجواب عما عدا الخبر في القول الأشهر ، وبأنه
يستلزم عدم جواز جعل العتق مهرا ، لأنه لو حكم بوقوعه بأول الصيغة امتنع
اعتباره في التزويج المتأخر ، مع أن ذيل الصحيح المتقدم صريح في الجواز .
فإذا الأظهر جواز الأمرين ، وفاقا لأكثر المتأخرين ، أما البدءة بالتزويج
فللصحيح المتقدم ، وأما العكس فللعمومات ، وظواهر المعتبرة المستفيضة :
منها الحسن : إذا قال الرجل لأمته : أعتقتك وأتزوجك وأجعل صداقك
عتقك فهو جائز ( 1 ) . ونحوه الحسن الآخر ( 2 ) ، والموثق ( 3 ) ، والخبر .
ولو احتيط بالأشهر كان أجود ، لقوة الشبهة فيه ، ولاعتضاد خلاف
الاحتمال المتقدم في الصحيح ، المبني عليه الاستدلال للمشهور بفهمهم وإن
لم يكن له في نفسه ظهور إلا بمعونة المفهوم في الذيل ، المضعف اعتباره فيه
باحتمال تعلقه بخصوص التزويج ، بناء على الاحتمال المتقدم الموجب
لظهور السياق منطوقا ومفهوما في الحكم لخصوص التزويج نفيا وإثباتا .
وفي وجوب قبول الأمة بعد تمام الصيغة أو العدم قولان ، ناشئان :
من اشتمال الصيغة على عقد النكاح المركب شرعا من الإيجاب
والقبول ، ولا يمنع منه كونها حال الصيغة رقيقة ، لأنها بمنزلة الحرة حيث
تصير حرة بتمامه ، فرقيتها غير مستقرة ، ولولا ذلك لامتنع تزويجها .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 509 ، الباب 11 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 و 3 و 2 .
( 2 ) الوسائل 14 : 509 ، الباب 11 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 و 3 و 2 .
( 3 ) الوسائل 14 : 509 ، الباب 11 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 و 3 و 2 .