مندفع بمنع اعتبار تقديمه ، بل يكفي مقارنته للعقد ، وهو هنا كذلك .
وبمنع توقف العقد على المهر وإن استلزمه ، وإذا جاز العقد على الأمة
وهي صالحة لأن تكون مهرا لغيرها جاز جعلها أو فك ملكها مهرا لنفسها ،
مع أن ذلك كله في مقابلة النص الصحيح ( 1 ) فلا يسمع .
وحيث اختص بنا أنكره مخالفونا ، وجعلوه من خصائص نبينا ( صلى الله عليه وآله ) ( 2 ) .
* ( ويشترط ) * في صحة هذا التزويج على الأشهر * ( تقديم لفظ التزويج
في العقد ) * على العتق ، كما عبرنا في المثال ، لئلا تعتق ، فلا تصلح لجعل
عتقها مهرا . ولأنها بالعتق لو قدم تملك أمرها ، فلا يصح تزويجها بدون
رضاها . وللخبرين ( 3 ) :
أحدهما الصحيح : عن رجل قال لأمته : أعتقتك وجعلت عتقك مهرك ،
فقال : عتقت وهي بالخيار إن شاءت تزوجته وإن شاءت فلا ، فإن تزوجته
فليعطها شيئا ، فإن قال : قد تزوجتك وجعلت مهرك عتقك فإن النكاح واقع
بينهما ولا يعطيها شيئا . وهو مروي في قرب الإسناد كذلك ، إلا أنه بدل
" النكاح واقع " " كان النكاح واجبا " ( 4 ) .
وفي الجميع نظر .
أما فيما عدا الخبر فبعدم لزوم العتق ومالكية الأمر إلا بعد انقضاء تمام
الصيغة المشتملة على الأمرين ، وبعده كما يلزم العتق ومالكية الأمر كذا يلزم
الموجب لهما وهو النكاح ، لمساواتهما في الاندراج تحت الصيغة التي
يترتب على تمامها لزوم الأول .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 509 ، الباب 11 من أبواب نكاح العبيد والإماء .
( 2 ) بداية المجتهد 2 : 23 .
( 3 ) الوسائل 14 : 510 ، الباب 12 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 ، والآخر الحديث 2 .
( 4 ) قرب الإسناد : 109 .