* ( أو أعتقت ) * هي خاصة دونه بلا خلاف فيهما ، مضافا إلى الصحيح في
الثاني : عن الرجل ينكح عبده أمته ثم أعتقها تخير فيه أم لا ؟ قال : نعم تخير
فيه إذا أعتقت ( 1 ) ، وما مضى من الإطلاقات أو العموم فيهما . ولا ريب في
الحكم في الأول مطلقا على المختار .
والصحيح ( 2 ) الدال على انقطاع نكاح المملوكين لمعتقهما بالعتق شاذ
نادر .
ويشكل على القول باختصاص الخيرة لها بصورة ما إذا كانت تحت عبد
لا مطلقا فيما إذا أعتقا معا متقارنين أو أعتق العبد أولا ، لاستلزام ثبوت
الخيار لها هنا ثبوته للأمة وهي تحت حر ، وهو خلاف ما مضى .
فالجمع بين الحكمين ثمة وهنا - كما فعله الماتن في الشرائع وحكى
عن الفاضل في التحرير - غريب جدا .
* ( و ) * اعلم أنه من الأصول المسلمة أنه لا * ( يجوز ) * تزويج الرجل
بأمته بمهر مطلقا ، إلا في صورة واحدة ، وهي * ( أن يتزوجها ويجعل
العتق ) * منه لمجموعها * ( صداقها ) * فيقول : قد تزوجتك وأعتقتك وجعلت
مهرك عتقك ، والمستند في الاستثناء إجماع أصحابنا ، وبه استفاضت
أخبارنا ، بل ربما ادعي تواترها .
وبهما يظهر الجواب عما قيل : أنه كيف يتزوج جاريته ؟ وكيف يتحقق
الإيجاب والقبول وهي مملوكة ؟
وما قيل : من أن المهر يجب أن يكون متحققا قبل العقد ، وليس كذلك
مع تقديم التزويج ، كما هو المشهور ، وأنه يلوح منه الدور فإن العقد
لا يتحقق إلا بالمهر الذي هو العتق ، والعتق لا يتحقق إلا بعد العقد ،
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 559 ، الباب 52 الحديث 1 .
( 2 ) الوسائل 14 : 562 ، الباب 53 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 .