تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
* ( أو أعتقت ) * هي خاصة دونه بلا خلاف فيهما ، مضافا إلى الصحيح في الثاني : عن الرجل ينكح عبده أمته ثم أعتقها تخير فيه أم لا ؟ قال : نعم تخير فيه إذا أعتقت ( 1 ) ، وما مضى من الإطلاقات أو العموم فيهما . ولا ريب في الحكم في الأول مطلقا على المختار . والصحيح ( 2 ) الدال على انقطاع نكاح المملوكين لمعتقهما بالعتق شاذ نادر . ويشكل على القول باختصاص الخيرة لها بصورة ما إذا كانت تحت عبد لا مطلقا فيما إذا أعتقا معا متقارنين أو أعتق العبد أولا ، لاستلزام ثبوت الخيار لها هنا ثبوته للأمة وهي تحت حر ، وهو خلاف ما مضى . فالجمع بين الحكمين ثمة وهنا - كما فعله الماتن في الشرائع وحكى عن الفاضل في التحرير - غريب جدا . * ( و ) * اعلم أنه من الأصول المسلمة أنه لا * ( يجوز ) * تزويج الرجل بأمته بمهر مطلقا ، إلا في صورة واحدة ، وهي * ( أن يتزوجها ويجعل العتق ) * منه لمجموعها * ( صداقها ) * فيقول : قد تزوجتك وأعتقتك وجعلت مهرك عتقك ، والمستند في الاستثناء إجماع أصحابنا ، وبه استفاضت أخبارنا ، بل ربما ادعي تواترها . وبهما يظهر الجواب عما قيل : أنه كيف يتزوج جاريته ؟ وكيف يتحقق الإيجاب والقبول وهي مملوكة ؟ وما قيل : من أن المهر يجب أن يكون متحققا قبل العقد ، وليس كذلك مع تقديم التزويج ، كما هو المشهور ، وأنه يلوح منه الدور فإن العقد لا يتحقق إلا بالمهر الذي هو العتق ، والعتق لا يتحقق إلا بعد العقد ،
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 559 ، الباب 52 الحديث 1 . ( 2 ) الوسائل 14 : 562 ، الباب 53 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 .
رياض المسائل — صفحة 337 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي