المرض كالعتق في الاستثناء غير ظاهر الوجه أصلا ، كما لا يخفى .
وبعدم الفرق بينه وبين الوقوع في الصحة صرح جماعة من أصحابنا .
* ( ولا خيرة للعبد إذا أعتق ) * للأصل ، واختصاص النص المثبت لها
بالأمة المعتقة دون العكس .
وقياسه على الأول مع فساده عندنا غير صحيح هنا ، لثبوت الفارق
بثبوت تخلص العبد بالطلاق دون الأمة ، فليس لها رفع الضرر والتخلص منه
إلا بالفسخ والفراق . فتأمل .
فالقول المحكي عن الإسكافي بثبوت الخيار له مطلقا قياسا على الأمة
ضعيف جدا .
كضعف المحكي عن ابن حمزة من الموافقة له في صورة وقوع التزويج
من العبد على الكراهة . وربما اشعر باختياره عبارة العلامة ، ولعله لا يخلو
عن قوة بشرط استمرار الكراهة إلى حال الاختيار ، ولعله مراد ابن حمزة
والعلامة .
* ( و ) * كذا * ( لا ) * خيار * ( لزوجته ) * مطلقا * ( وإن كانت حرة ) * ، لما
مضى ، وللصحيح : قلت : فللحرة الخيار عليه إذا أعتق ؟ قال : قد رضيت به
وهو مملوك ، فهو على نكاحه الأول ( 1 ) . ولأنها قد رضيته عبدا فبأن ترضاه
حرا أولى ، وبه وقع التصريح في بعض أخبارنا : في رجل تزوج أم ولد له من
عبد فأعتق العبد بعد ما دخل بها يكون لها الخيار ؟ قال : لا ، قد تزوجته عبدا
ورضيت به ، فهو حين صار حرا أحق أن ترضى به ( 2 ) .
* ( و ) * كما تتخير الأمة بعتقها فيما مضى * ( كذا تتخير الأمة لو كانا ) *
أي هي وزوجها * ( لمالك ) * واحد أو مالكين مطلقا ، بالتشريك كان أم لا
* ( فأعتقا ) * معا مقارنا ، كان عتقهما أم لا ، بشرط عدم ما ينافي الفورية قطعا
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 562 ، الباب 54 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 و 2 .
( 2 ) الوسائل 14 : 562 ، الباب 54 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 و 2 .