تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
ولو أخرت الفسخ لجهلها بالعتق أو الخيار فالظاهر عدم سقوطه ، كما قطع به الأصحاب ، للأصل . وفي الجهل بالفورية وجهان ، ولعل الأقرب عدم السقوط ، لما مر . وكذا لو نسيت أحدهما . والظاهر أنها يقبل دعواها الجهل والنسيان مع اليمين بشرط الإمكان في حقها ، لأن ذلك لا يعرف إلا من قبلها . وأصالة الجهل مستصحبة جدا . فتأمل . ولو أعتق بعض الأمة فلا خيار ، لتعلق الحكم في النص بحكم التبادر على كمال العتق ، فيقتصر فيما خالف الأصل على مورده . ولو كانت صغيرة أو مجنونة ثبت لها الخيار عند الكمال ، وليس للمولى هنا تولي الاختيار ، وللزوج الوطء قبله ، لبقاء الزوجية ما لم تفسخ . وكذا القول قبل اختيارها وهي كاملة ، حيث لا ينافي الفورية ، كما لو لم تعلم بالعتق . واستثنى جماعة - تبعا للعلامة - صورة واحدة ، وهي : ما إذا كانت لشخص جارية قيمتها ثلث ماله وهو يملك ثلثا آخر فزوجها بثلث آخر ثم أعتقها في مرض الموت قبل الدخول ، فإنه حينئذ لا يثبت لها خيار ، لأن الفسخ من جانب الزوجة قبل الدخول مسقط للمهر ، فإذا سقط انحصرت التركة فيها وفي الثلث الآخر ، فلم ينفذ العتق في جميعها ، بل يبطل فيما زاد على ثلث التركة . وحينئذ يبطل خيارها ، لأن الخيار إنما هو مع عتقها كملا ، كما مضى ، فيكون ثبوته مؤديا إلى عدم ثبوته ، وهو دور ، فتعين الحكم بانتفاء الخيار . وهو حسن إن أوصى بالعتق أو نجزه وقلنا إن المنجزات - كالوصايا - تحسب من الثلث ، كما هو الأشهر . وما ربما يستفاد من ظاهر العلامة من اشتراط وقوع التزويج في