ولو أخرت الفسخ لجهلها بالعتق أو الخيار فالظاهر عدم سقوطه ، كما
قطع به الأصحاب ، للأصل .
وفي الجهل بالفورية وجهان ، ولعل الأقرب عدم السقوط ، لما مر .
وكذا لو نسيت أحدهما .
والظاهر أنها يقبل دعواها الجهل والنسيان مع اليمين بشرط الإمكان
في حقها ، لأن ذلك لا يعرف إلا من قبلها . وأصالة الجهل مستصحبة جدا .
فتأمل .
ولو أعتق بعض الأمة فلا خيار ، لتعلق الحكم في النص بحكم التبادر
على كمال العتق ، فيقتصر فيما خالف الأصل على مورده .
ولو كانت صغيرة أو مجنونة ثبت لها الخيار عند الكمال ، وليس للمولى
هنا تولي الاختيار ، وللزوج الوطء قبله ، لبقاء الزوجية ما لم تفسخ .
وكذا القول قبل اختيارها وهي كاملة ، حيث لا ينافي الفورية ، كما لو لم
تعلم بالعتق . واستثنى جماعة - تبعا للعلامة - صورة واحدة ، وهي : ما إذا
كانت لشخص جارية قيمتها ثلث ماله وهو يملك ثلثا آخر فزوجها بثلث
آخر ثم أعتقها في مرض الموت قبل الدخول ، فإنه حينئذ لا يثبت لها خيار ،
لأن الفسخ من جانب الزوجة قبل الدخول مسقط للمهر ، فإذا سقط انحصرت
التركة فيها وفي الثلث الآخر ، فلم ينفذ العتق في جميعها ، بل يبطل فيما زاد
على ثلث التركة . وحينئذ يبطل خيارها ، لأن الخيار إنما هو مع عتقها كملا ،
كما مضى ، فيكون ثبوته مؤديا إلى عدم ثبوته ، وهو دور ، فتعين الحكم
بانتفاء الخيار .
وهو حسن إن أوصى بالعتق أو نجزه وقلنا إن المنجزات - كالوصايا -
تحسب من الثلث ، كما هو الأشهر .
وما ربما يستفاد من ظاهر العلامة من اشتراط وقوع التزويج في
رياض المسائل — صفحة 335
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٣٣٥