تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
ثم المستفاد من النص أنه يكفي في تزويج عبده لأمته مجرد اللفظ الدال على الإذن فيه . ولا يشترط قبول العبد ، ولا المولى لفظا . ولا يقدح تسميته فيه كغيره نكاحا ، وهو يتوقف على العقد ، وإيجابه إعطاء شئ ، وهو ينافي الإباحة - كالصحيح الصريح في منع تحليل السيد لعبده أمته ( 1 ) - لأن قوله : " يجزئه " ظاهر في الاكتفاء بالإيجاب . وأظهر منه الصحيح : عن قول الله عز وجل : " والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم " ، قال : هو أن يأمر الرجل عبده وتحته أمته ، فيقول له : اعتزل امرأتك ولا تقربها ثم يحبسها عنه حتى تحيض ثم يمسها ، فإذا حاضت بعد مسه إياها ردها عليه بغير نكاح ( 2 ) . ونحوه الموثق : في المملوك يكون لمولاه أو مولاته أمة فيريد أن يجمع بينهما أينكحه نكاحا أو يجزئه أن يقول : قد أنكحتك فلانة ويعطي من قبله شيئا أو من قبل العبد ؟ قال : نعم ، ولو مدا وقد رأيته يعطي الدراهم ( 3 ) . والاعطاء إما على التعبد أو الاستحباب . هذا مضافا إلى أن رفعه بيد المولى ، والنكاح الحقيقي ليس كذلك ، إذ رفعه بيد الزوج ، وأن العبد ليس له أهلية الملك ، فلا وجه لقبوله . والمولى بيده الإيجاب والجهتان ملكه ، فلا ثمرة لتعليقه ملكا بملك . نعم يعتبر رضاه بالفعل ، وهو يحصل بالإباحة ، الحاصلة بالإيجاب المدلول عليه بالرواية . والصحيح محمول على التقية ، كما يأتي بيانه إن شاء الله تعالى .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 536 ، الباب 33 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 2 . ( 2 ) المصدر السابق : 550 ، الباب 45 الحديث 1 . ( 3 ) المصدر السابق : 548 ، الباب 43 الحديث 3 .