الغاصب ، أو كانت عليه بينة ( 1 ) ، مضافا إلى فحوى النصوص الدالة عليه
في صورة جهله بأنها أمة الغير ، كما يأتي .
* ( وعليه الحد ) * بموجب الزنا ، كما أن عليها ذلك لو علمت بالحرمة
من دون شبهة .
* ( و ) * كذا عليه * ( المهر ) * اتفاقا في الظاهر إن كانت جاهلة بالحكم
أو موضوعه ، وعلى إطلاق العبارة وظاهر جماعة مطلقا ولو كانت عالمة ،
لأنه عوض البضع ، ولا مدخل للعلم والجهل .
وربما استدل عليه بفحوى الصحيح : قلت : أرأيت إن أحل له ما دون
الفرج فغلبته الشهوة فافتضها ، قال : لا ينبغي له ذلك ، قلت : فإن فعل أيكون
زانيا ؟ قال : لا ، ويكون خائنا ، ويغرم لصاحبها عشر قيمتها إن كانت بكرا ،
وإن لم تكن فنصف عشر قيمتها ( 2 ) ، فإن ثبوت العوض هنا يقتضي ثبوته
في الزنا المحض بطريق أولى .
وهو حسن لو كان نصا في زنا الأمة ، وليس فيه على ذلك دلالة .
وفيه نظر .
والأجود الاستدلال عليه بفحوى الصحيح الآخر الآتي في الأمة المدلسة
نفسها بدعوى الحرية ، لتصريحه بأن عليه لمواليها العشر ونصف العشر .
ولكن الأولوية لا تقتضي أزيد من ثبوت نصف العشر مع الثيبوبة والعشر
مع البكارة ، وهو غير ثبوت مهر المثل أو المسمى ، فليس فيها دلالة عليهما ،
كالتعليل السابق ، لعدم الدليل على الكلية فيه ، مع ما على العدم من أصالة
البراءة القطعية ، ولذا اختاره جماعة .
وربما علله بعضهم : بأنها حينئذ بغي ولا مهر لبغي .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 571 ، الباب 61 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 و 2 .
( 2 ) المصدر السابق : 537 ، الباب 35 الحديث 1 .