الشرط هل يحكم بفساد العقد لعدم وقوع التراضي بدون الشرط الفاسد
كما في غيره من العقود المشتملة على الشروط الفاسدة ، أم يصح ويبطل
الشرط خاصة ؟
يحتمل الأول ، لأن العقد يتبع القصد ولم يحصل إلا بالشرط ، ولم يحصل .
والثاني ، لأن عقد النكاح كثيرا ما يصح بدون الشرط الفاسد وإن لم
يصح غيره من العقود . وفي الأول قوة . وصحته في بعض الموارد لدليل
خارج لا يقتضي عمومها في جميع الموارد . وأولى بعدم الصحة لو كان
تحليلا ، لتردده بين العقد والإذن ، كما سيأتي .
ولا يلزم من ثبوت الحكم في العقد ثبوته في الإذن المجرد ، بل يبقى
على الأصل .
وعلى هذا لو دخل مع فساد الشرط وحكمنا بفساد العقد كان زانيا مع
علمه بالفساد ، وانعقد الولد رقا كنظائره .
نعم لو جهل الفساد كان حرا للشبهة ، وإن قلنا بصحة الشرط لزم العقد به
ولم يسقط بالإسقاط بعد العقد ، لأن ذلك مقتضى الوفاء به . مع احتماله تغليبا
للحرية - كما لو أسقط حق التحجير ونحوه - فيصح . ولا يخلو عن قوة .
* ( ولو تزوج الحر أمة من غير إذن مالكها فإن وطأها قبل الإجازة
عالما ) * بالحرمة ولا شبهة * ( فهو زان ) * بالضرورة ، وعليه دلت المعتبرة : عن
الأمة تتزوج بغير إذن مواليها ، قال : يحرم ذلك عليها ، وهو زنا ( 1 ) . فتأمل .
* ( والولد رق للمولى ) * مطلقا ، جهلت الأمة أم لا ، لأنه نماء ملكه
فيتبعه ، وللصحيح : في رجل أقر على نفسه أنه غصب جارية فولدت
الجارية من الغاصب ، قال : ترد الجارية والولد على المغصوب إذا أقر بذلك
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 528 ، الباب 29 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 3 .