تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
الإجماع المتقدمة والأصول المقررة توجب المصير إلى حذف الروايتين ، أو تأويلهما - وإن صح سندهما - إلى ما يؤول إليها . ولا ينبغي أن يستراب في المسألة بمجردهما كما وقع لبعض أصحابنا ، بل الأجود الحكم صريحا بلحوق الولد بالحر من الأبوين . * ( إلا أن يشترط المولى ) * على الحر * ( رقيته ) * فيجوز ويصير رقا * ( على ) * قول مشهور بين الأصحاب ، ضعيف المأخذ ، لأنه رواية متزلزلة بحسب السند ، فتارة مسندة ، وأخرى مقطوعة مروية ، ومع ذلك ففيه أبو سعيد المكاري ، وهو ضعيف البتة . ومع ذلك فليس فيها دلالة ، إذ غايتها الدلالة على أن ولد الحر مملوك لمولى المملوكة ، من دون تصريح فيها بالشرط ، ولا إشارة ، وإنما حملوها على ما إذا شرط المولى الرقية ، مضافا إلى ما مر فيها من المناقشة . ومثل هذه الرواية لا تصلح مؤسسة لهذا الحكم المخالف للأصل ، فإن الولد إذا كان مع الإطلاق ينعقد حرا فلا تأثير في رقيته للشرط ، لأنه ليس ملكا لأبيه حتى يؤثر شرطه فيه . كما لا يصح اشتراط رقية من ولد حرا . سيما مع ورود الأخبار الكثيرة المتقدمة الحاكمة بحرية من أحد أبويه حر ، من دون استفصال عن وقوع اشتراط الرقية أم لا بالمرة ، مع ورودها في مقام جواب السؤال ، وذلك - كما قرر في الأصول - يقتضي العموم في المقال ، مع أن في بعضها : ليس يسترق الولد إذا كان أحد أبويه حرا ، الخبر ( 1 ) . وليس في سنده سوى الحكم بن مسكين ، وقد روى عنه ابن أبي نصر ، وهو ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه ، ولعله لذا * ( تردد ) * المصنف في الشرائع كاللمعة ظاهرا وهنا صريحا . ثم على تقدير اشتراط رقيته في العقد أو التحليل وقلنا بعدم صحة
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 530 ، الباب 30 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 8 .
رياض المسائل — صفحة 316 | مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة / السيد علي الطباطبائي