الإجماع المتقدمة والأصول المقررة توجب المصير إلى حذف الروايتين ،
أو تأويلهما - وإن صح سندهما - إلى ما يؤول إليها .
ولا ينبغي أن يستراب في المسألة بمجردهما كما وقع لبعض أصحابنا ،
بل الأجود الحكم صريحا بلحوق الولد بالحر من الأبوين .
* ( إلا أن يشترط المولى ) * على الحر * ( رقيته ) * فيجوز ويصير رقا
* ( على ) * قول مشهور بين الأصحاب ، ضعيف المأخذ ، لأنه رواية متزلزلة
بحسب السند ، فتارة مسندة ، وأخرى مقطوعة مروية ، ومع ذلك ففيه أبو
سعيد المكاري ، وهو ضعيف البتة .
ومع ذلك فليس فيها دلالة ، إذ غايتها الدلالة على أن ولد الحر مملوك
لمولى المملوكة ، من دون تصريح فيها بالشرط ، ولا إشارة ، وإنما حملوها
على ما إذا شرط المولى الرقية ، مضافا إلى ما مر فيها من المناقشة .
ومثل هذه الرواية لا تصلح مؤسسة لهذا الحكم المخالف للأصل ، فإن
الولد إذا كان مع الإطلاق ينعقد حرا فلا تأثير في رقيته للشرط ، لأنه ليس
ملكا لأبيه حتى يؤثر شرطه فيه . كما لا يصح اشتراط رقية من ولد حرا .
سيما مع ورود الأخبار الكثيرة المتقدمة الحاكمة بحرية من أحد أبويه حر ،
من دون استفصال عن وقوع اشتراط الرقية أم لا بالمرة ، مع ورودها في مقام
جواب السؤال ، وذلك - كما قرر في الأصول - يقتضي العموم في المقال ، مع
أن في بعضها : ليس يسترق الولد إذا كان أحد أبويه حرا ، الخبر ( 1 ) .
وليس في سنده سوى الحكم بن مسكين ، وقد روى عنه ابن أبي نصر ،
وهو ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه ، ولعله لذا * ( تردد ) *
المصنف في الشرائع كاللمعة ظاهرا وهنا صريحا .
ثم على تقدير اشتراط رقيته في العقد أو التحليل وقلنا بعدم صحة
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 530 ، الباب 30 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 8 .