والنصوص به كادت تبلغ التواتر ، ومع ذلك فسند بعضها معتبر ، والباقي
بالشهرة منجبر ، والجميع معتضد بالأصول منها النافي لتكاليف العبيد وثبوت
الحجر ، والعمومات الدالة على صحة المعاملات ووجوب الوفاء بها ، والدالة
على جواز العقد على أربع حرائر وأنه نماء الحر في الجملة ، وحق الحرية
مقدم ، لأنها أقوى ، ولذا بني العتق على التغليب والسراية .
ومقتضى إطلاق المرسل كالصحيح وغيره مع عموم الأصول عدم الفرق
بين ولد المعقودة والمحللة ، مضافا إلى خصوص المعتبرة في الثاني ، وسيأتي
الكلام فيه في باب التحليل .
خلافا للمحكي عن الإسكافي فيما إذا كان الزوج خاصة حرا أو مطلقا
على اختلاف الحكايتين ، للمستفيضة الأخر :
منها الخبران : في أحدهما : لو أن رجلا دبر جارية ثم تزوجها من رجل
فوطأها كانت جاريته وولده منه مدبرين ، كما لو أن رجلا أتى قوما فتزوج
إليهم مملوكتهم كان ما أولد لهم مماليك ( 1 ) .
وفي الثاني : أمة كان مولاها يقع عليها ثم بدا له فزوجها ما منزلة ولدها ،
قال : بمنزلتها إلا أن يشترط زوجها ( 2 ) .
وهما قاصران سندا ، فلا يعارضان ما مر جدا .
نعم في الصحيحين ما يوافقهما ، إلا أنهما كالأول ليسا نصين في حرية
الزوج ، وإنما غايتهما الإطلاق ، فليحمل على العبد - وإن بعد - جمعا .
والأولى حملهما على التقية ، كما فعله جماعة ، فقد صرح الشيخ في
الاستبصار بأن ذلك مذهب بعض العامة ، ويؤيده مصير الإسكافي إليه ، مع
انفراده به ، كما تقدم غير مرة .
وبالجملة كثرة النصوص الأول واعتضادها بالشهرة العظيمة وحكاية
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 530 ، الباب 30 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 10 ، 12 .
( 2 ) الوسائل 14 : 530 ، الباب 30 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 10 ، 12 .