تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
والنصوص به كادت تبلغ التواتر ، ومع ذلك فسند بعضها معتبر ، والباقي بالشهرة منجبر ، والجميع معتضد بالأصول منها النافي لتكاليف العبيد وثبوت الحجر ، والعمومات الدالة على صحة المعاملات ووجوب الوفاء بها ، والدالة على جواز العقد على أربع حرائر وأنه نماء الحر في الجملة ، وحق الحرية مقدم ، لأنها أقوى ، ولذا بني العتق على التغليب والسراية . ومقتضى إطلاق المرسل كالصحيح وغيره مع عموم الأصول عدم الفرق بين ولد المعقودة والمحللة ، مضافا إلى خصوص المعتبرة في الثاني ، وسيأتي الكلام فيه في باب التحليل . خلافا للمحكي عن الإسكافي فيما إذا كان الزوج خاصة حرا أو مطلقا على اختلاف الحكايتين ، للمستفيضة الأخر : منها الخبران : في أحدهما : لو أن رجلا دبر جارية ثم تزوجها من رجل فوطأها كانت جاريته وولده منه مدبرين ، كما لو أن رجلا أتى قوما فتزوج إليهم مملوكتهم كان ما أولد لهم مماليك ( 1 ) . وفي الثاني : أمة كان مولاها يقع عليها ثم بدا له فزوجها ما منزلة ولدها ، قال : بمنزلتها إلا أن يشترط زوجها ( 2 ) . وهما قاصران سندا ، فلا يعارضان ما مر جدا . نعم في الصحيحين ما يوافقهما ، إلا أنهما كالأول ليسا نصين في حرية الزوج ، وإنما غايتهما الإطلاق ، فليحمل على العبد - وإن بعد - جمعا . والأولى حملهما على التقية ، كما فعله جماعة ، فقد صرح الشيخ في الاستبصار بأن ذلك مذهب بعض العامة ، ويؤيده مصير الإسكافي إليه ، مع انفراده به ، كما تقدم غير مرة . وبالجملة كثرة النصوص الأول واعتضادها بالشهرة العظيمة وحكاية
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 530 ، الباب 30 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 10 ، 12 . ( 2 ) الوسائل 14 : 530 ، الباب 30 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 10 ، 12 .