تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
وعدم القول بالفرق بين النفقة والمهر والإذن السابق واللاحق والتعليل العام لها يوجبان العموم ، سيما الأخير ، لظهوره في أن الإذن صار منشأ لتعلق دين العبد مطلقا بذمة المولى ، وهو حاصل هنا . قيل : وقريب منه آخر : عن رجل تزوج عبده بغير إذنه فدخل بها ثم اطلع على ذلك مولاه ، قال : ذلك إلى مولاه إن شاء فرق بينهما ، وإن شاء أجاز نكاحهما فإن فرق بينهما فللمرأة ما أصدقها ، إلا أن يكون اعتدى فأصدقها صداقا كثيرا ( 1 ) ، الخبر . لظهوره في تعلق الصداق بذمة المولى ، إذ لولاه لما كان لاشتراط عدم الزيادة والكثرة وجه . وفيه نظر ظاهر . فتأمل . وعلل الحكم أيضا بأن الإذن في النكاح إذن في توابعه ولوازمه ، كما لو أذن له في الإحرام بالحج فإنه يكون إذنا في توابعه من الأفعال وإن لم يذكر . وحيث كان المهر والنفقة لازمين للنكاح والعبد لا يملك شيئا وكسبه من جملة أموال المولى كان الإذن فيه موجبا لالتزام ذلك ، من غير أن يتقيد بنوع خاص من ماله كباقي ديونه ، فيتخير بين بذله من ماله ، ومن كسب العبد إن وفى به ، وإلا وجب عليه الإكمال . خلافا لأحد قولي الشيخ ، فعلقه بكسب العبد ، وعن العلامة احتمال تعلقه برقبته . وهما ضعيفان ، كضعف عللهما ، مع أنهما اجتهاد في مقابلة الخبر المنجبر قصوره بالشهرة بين الأصحاب ، مع اعتباره في نفسه لما مر ، ويعضده الموثق : عن رجل أذن لغلامه في امرأة حرة فتزوجها ثم إن العبد أبق من مواليه فجاءت امرأة العبد تطلب نفقتها من مولى العبد ، فقال : ليس لها على
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 523 ، الباب 24 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 2 .