تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
موالي ثم أعتقوني بعد ذلك فأجدد نكاحي إياها حين أعتقت ، فقال له : أكانوا علموا أنك تزوجت امرأة وأنت مملوك لهم ؟ فقال : نعم وسكتوا عني ولم يعيروا علي ، قال : فسكوتهم عنك بعد علمهم إقرار منهم أثبت على نكاحك الأول ( 1 ) . وعلى هذا تكون الإجازة كاشفة عن الصحة من حين إيقاع الصيغة كغيره من العقود الفضولية . خلافا للنهاية ، فهي كصيغة مستأنفة ، وربما أول بما يؤول إلى الأول فلا مخالفة . وخلافا لجماعة ، فحكموا بالبطلان ، إما مطلقا بناء على بطلان عقد الفضولي إما مطلقا أو النكاح منه خاصة ، أو بطلان هذا خاصة نظرا إلى أنه منهي عنه لقبح التصرف في ملك الغير ، وللنصوص ، فيكون فاسدا ، ولما روي عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : أيما مملوك تزوج بغير إذن مولاه فنكاحه باطل ( 2 ) . وكلية الكبرى والسند ممنوعان ، مع أنهما لما مضى غير مكافئين . فتخص به الأولى ، ويرفع اليد عن الثاني ، أو يؤول إلى البطلان في صورة دوام عدم الإذن ، أو النهي عنه ابتداء . وإما في الأمة خاصة ، كما عن ابن حمزة ، فخص الإجازة بعقد العبد دون الأمة ، عملا بظواهر النصوص المتقدمة المثبتة للإجازة فيه خاصة ، ورجوعا في غيره إلى النهي المفيد للبطلان . والثاني ممنوع ، والنصوص وإن اختص أكثرها به ، إلا أن الصحيح الأول منها ظاهر العموم لها ، إما لإطلاق لفظ المملوك فيه الصالح لهما ، أو لما في ذيله من تعليل الحكم بالصحة مع الإجازة ردا لجمع من العامة الحاكمين بالبطلان بالمرة ، بأنه لم يعص الله ، بل عصى سيده ، وهو آت هنا .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 525 ، الباب 26 الحديث 1 . ( 2 ) سنن البيهقي 7 : 127 .