موالي ثم أعتقوني بعد ذلك فأجدد نكاحي إياها حين أعتقت ، فقال له : أكانوا
علموا أنك تزوجت امرأة وأنت مملوك لهم ؟ فقال : نعم وسكتوا عني
ولم يعيروا علي ، قال : فسكوتهم عنك بعد علمهم إقرار منهم أثبت على
نكاحك الأول ( 1 ) .
وعلى هذا تكون الإجازة كاشفة عن الصحة من حين إيقاع الصيغة
كغيره من العقود الفضولية .
خلافا للنهاية ، فهي كصيغة مستأنفة ، وربما أول بما يؤول إلى الأول فلا
مخالفة . وخلافا لجماعة ، فحكموا بالبطلان ، إما مطلقا بناء على بطلان عقد
الفضولي إما مطلقا أو النكاح منه خاصة ، أو بطلان هذا خاصة نظرا إلى أنه
منهي عنه لقبح التصرف في ملك الغير ، وللنصوص ، فيكون فاسدا ، ولما روي
عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) : أيما مملوك تزوج بغير إذن مولاه فنكاحه باطل ( 2 ) .
وكلية الكبرى والسند ممنوعان ، مع أنهما لما مضى غير مكافئين .
فتخص به الأولى ، ويرفع اليد عن الثاني ، أو يؤول إلى البطلان في صورة
دوام عدم الإذن ، أو النهي عنه ابتداء .
وإما في الأمة خاصة ، كما عن ابن حمزة ، فخص الإجازة بعقد العبد دون
الأمة ، عملا بظواهر النصوص المتقدمة المثبتة للإجازة فيه خاصة ، ورجوعا
في غيره إلى النهي المفيد للبطلان .
والثاني ممنوع ، والنصوص وإن اختص أكثرها به ، إلا أن الصحيح الأول
منها ظاهر العموم لها ، إما لإطلاق لفظ المملوك فيه الصالح لهما ، أو لما في
ذيله من تعليل الحكم بالصحة مع الإجازة ردا لجمع من العامة الحاكمين
بالبطلان بالمرة ، بأنه لم يعص الله ، بل عصى سيده ، وهو آت هنا .
هامش
( 1 ) المصدر السابق : 525 ، الباب 26 الحديث 1 .
( 2 ) سنن البيهقي 7 : 127 .