نعم في الخبر : إن كان الذي يزوجها إياه من غير مواليها فالنكاح
فاسد ( 1 ) .
وهو مع عدم وضوح سنده غير صريح في الدلالة على البطلان ولو مع
الإجازة ، فيحتمل الاختصاص بصورة عدمها .
ولا ينافيه الحكم بالفساد ابتداء على الإطلاق ، ألا ترى إلى الصحيح
الحاكم بفساد تزويج المكاتب بدون إذن سيده بقوله : " ونكاحه فاسد
مردود " ومع ذلك حكم بالصحة مع الإجازة ، فقال بعد ذلك بعد أن قيل له
فإن سيده علم بنكاحه ولم يقل شيئا ، قال : إذا صمت حين يعلم ذلك فقد
أقر ( 2 ) ، إلى آخره . فتأمل .
هذا ، مضافا إلى الإجماع المحكي عن الانتصار كما مضى .
فإذا القول بالتفصيل ضعيف جدا .
ويستفاد من الأخير - كالصحيح الثاني وغيرهما ( 3 ) - الاكتفاء في
الإجازة بالسكوت ، كما عن الإسكافي ، وصرح به جماعة . ولا بأس به ،
إلا أن مراعاة الألفاظ الصريحة فيها أولى .
* ( وإن أذن المولى ) * ابتداء أو أخيرا * ( ثبت في ذمة مولى العبد المهر
والنفقة ) * على الأشهر الأظهر ، للخبر المعتبر دلالة وسندا - لأن فيه من
أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه - : في رجل تزوج مملوكا له
امرأة حرة على مائة درهم ثم إنه باعه قبل أن يدخل عليها ، فقال : يعطيها
سيده من ثمنه نصف ما فرض لها ، إنما هو بمنزلة دين استدانه بإذن سيده ( 4 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 577 ، الباب 67 من أبواب نكاح العبيد والإماء الحديث 1 .
( 2 ) المصدر السابق : 525 ، الباب 26 الحديث 2 .
( 3 ) الوسائل 14 : 525 ، الباب 26 من أبواب نكاح العبيد والإماء .
( 4 ) الوسائل 15 : 79 ، الباب 60 من أبواب المهور الحديث 1 .