فجوزاه قبل الأجل ، للأصل السالم عن معارضة شغلها بعقد غيره ، وكونها
مشغولة بعقده لا يمنع من العقد عليها مدة أخرى ، كما لو كانت مشغولة
بعدته ( 1 ) .
والأصل يجب الخروج عنه بما مر والثاني اجتهاد في مقابلته ، وهو غير
جائز ، إلا على تقدير عدم حجية المفهوم ، وعدم جابر للخبر ، وهما في محل
المنع ، وليس في الخبرين منافاة للقول بجواز العقد منفصلا ، لاحتمال كون
المنع فيهما من حيث الجمع لا مطلقا ، وربما أفصح عنه التعليل في الأخير .
فالقدح بهما عليه ليس في محله ظاهرا .
* ( و ) * مقتضاهما أنه * ( لو أراد العقد ) * عليها مطلقا * ( وهبها ما بقي
من المدة واستأنف ) * العقد ولا عدة عليها منه ، وعليه دلت النصوص الأخر :
كالصحيحين : فإذا مضت تلك الأيام كان طلاقها في شرطها ، ولا عدة لها
عليك ( 2 ) .
ونحوهما المرسل : لمن أجمع على تصحيح ما يصح عنه : إن الرجل إذا
تزوج المرأة متعة كان عليها عدة لغيره ، فإذا أراد هو أن يتزوجها لم يكن
عليها منه عدة يتزوجها إذا شاء ( 3 ) .
وظاهرهم الإجماع عليه ، وهو مقتضى الأصل ، مع انتفاء المانع .
* * *
هامش
( 1 ) المختلف 7 : 245 .
( 2 ) الوسائل 14 : 466 و 470 ، الباب 18 و 20 من أبواب المتعة الحديث 3 .
( 3 ) المصدر السابق : 475 ، الباب 23 الحديث 3 .