إلى عدتها - بأن أقل العدة حيضة وطهرة تامة ( 1 ) .
ومنها المروي في البحار من خبر المفضل الوارد في الغيبة ، وفيه : في
ذكر الشرائط وعليك الاستبراء خمسة وأربعون يوما ، أو حيضا واحدا ( 2 ) .
ونحوه المقطوع ( 3 ) .
وهي وإن استفاضت إلا أن ما عدا الصحيحين منها قاصرة الأسانيد
ضعيفة التكافؤ كالصحيحين ، لما مر ، لاعتضاده بالشهرة ، والأصل ، وأوفقيته
بما سيأتي من القولين . فإطراحها أو التأويل بما يؤول إليه لازم في البين .
وللمقنع فحيضة ونصف ( 4 ) ، للصحيح : وإذا انقضت أيامها وهو حي
فحيضة ونصف مثل ما يجب على الأمة ( 5 ) .
والجواب السابق ثمة جار هنا بطريق أولى ، مع أن مقتضاه كون ذلك
عدة الأمة ، وقد عرفت النصوص الصحيحة والمعتبرة المعتضدة بالشهرة
وغيرها ، المصرحة بالحيضتين فيها ، وليس يقاوم واحدا منها فضلا عن
الجميع . وهذا القول مما لا يرتاب في فساده جدا .
وللمفيد ( 6 ) والحلي ( 7 ) والمختلف ، فقرءان ، أي طهران ( 8 ) ، للصحيح في
الأمة طلاقها تطليقتان وعدتها قرءان ( 9 ) ، مع ما مر من الصحيح المشبة
للمتعة بها في العدة ، وسيأتي في اعتداد الدائمة المطلقة بالأقراء أن المراد
منها الأطهار .
هامش
( 1 ) الاحتجاج : 489 .
( 2 ) البحار 53 : 30 .
( 3 ) الوسائل 13 : 38 ، الباب 10 من أبواب بيع الحيوان الحديث 6 .
( 4 ) المقنع : 341 .
( 5 ) الوسائل 15 : 484 ، الباب 52 من أبواب العدد الحديث 1 .
( 6 ) المقنعة : 536 .
( 7 ) السرائر 2 : 625 .
( 8 ) المختلف 7 : 232 .
( 9 ) الوسائل 14 : 409 ، الباب 12 من أبواب ما يحرم باستيفاء العدد الحديث 1 .