فعدتها شهران وخمسة أيام ( 1 ) . والمثبتة لعدة الدائمة فيها كذلك ، كالصحيح :
أن الأمة والحرة كلتيهما إذا مات عنها زوجها سواء في العدة ، إلا أن الحرة
تحد والأمة لا تحد ( 2 ) ، لشهادة الصحيحين بذلك .
في أحدهما : عن الأمة إذا طلقت ما عدتها ؟ قال : حيضتان أو شهران
قلت : فإن توفي عنها زوجها ، فقال : إن عليا ( عليه السلام ) قال : في أمهات الأولاد
لا يتزوجن حتى يعتدن أربعة أشهر وعشرا وهن إماء ( 3 ) .
وفي الثاني : عن رجل كانت له أم ولد فزوجها من رجل فأولدها غلاما
ثم إن الرجل مات فرجعت إلى سيدها أله أن يطأها ؟ قال : تعتد من الزوج
أربعة أشهر وعشرا ، الحديث ( 4 ) .
ولكن ليس فيهما التقييد بذلك حتى يقيد بهما إطلاق الأخيرة ، ولذا
رجح القول بمضمونها جماعة ، حملا للأدلة على التقية وإن اشتهرت بين
متقدمي الطائفة .
وهو وإن كان محل مناقشة ، إلا أن أصالة بقاء الحرمة والتأيد بظاهر
إطلاق الآية والاحتياط في الفروج يقتضي المصير إلى ما ذكروه البتة ، سيما
في أمهات الأولاد ، بل للقطع بذلك فيهن مجال بالضرورة ، لاشتهار الحكم
فيهن بين متأخري الأصحاب قطعا ، مع إشعار الصحيح الأول من
الصحيحين ، بل وظهوره في اختصاصه بهن من حيث وقوع السؤال عن
مطلق الأمة المتوفى عنها زوجها ، وتخصيص الجواب بالحكم المذكور بهن ،
ولو عم الحكم لما كان له - مع لزوم مراعاة مطابقة السؤال للجواب - وجه
سوى ما ذكرنا البتة . فتدبر .
فدلالته على التفصيل واضحة ، وسلسلة السند صحيحة ، معتضدة
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 473 و 472 ، الباب 41 من أبواب العدد الحديث 6 و 2 .
( 2 ) الوسائل 15 : 473 و 472 ، الباب 41 من أبواب العدد الحديث 6 و 2 .
( 3 ) الوسائل 15 : 472 ، الباب 42 من أبواب العدد الحديث 1 و 3 .
( 4 ) الوسائل 15 : 472 ، الباب 42 من أبواب العدد الحديث 1 و 3 .