وفيه : أولا : أن القرء أعم لغة من الطهر والحيض ، ومشترك لفظا بينهما ،
وإرادة الأول منه ثمة غير ملازم لإرادته هنا .
وثانيا : إفصاح ما قدمناه من الصحاح وغيرها عن إرادة الثاني هنا ، وإلا
لوقع التعارض ، والأصل العدم . وعلى تقديره فلا ريب أن الرجحان معها
جدا ، لوجوه لا تخفى .
وربما استدل لهذا القول بأخبار الحيضة الواحدة بوجه ظاهر الفساد .
فإذا المصير إلى القول الأول أقوى .
* ( وإن كانت ممن تحيض ) * عادة * ( و ) * لكن * ( لم تحض ) * لآفة * ( ف ) *
عدتها حرة كانت أو أمة * ( خمسة وأربعون يوما ) * إجماعا ، نصا ( 1 ) ، وفتوى .
* ( ولو مات عنها ) * وهي حرة حائل * ( ففي ) * مقدار * ( العدة ) * فيها
* ( روايتان أشبههما ) * وأشهرهما - كما حكاه جماعة ( 2 ) من أصحابنا - إنها
* ( أربعة أشهر وعشرة أيام ) * مطلقا ، سواء كانت مدخولا بها أم لا ، لعدم
الفرق بينهما إجماعا ، للأصل ، وللصحيحين :
في أحدهما : ما عدة المتعة إذا مات الذي يتمتع بها ، قال : أربعة أشهر
وعشرا ( 3 ) .
وفي الثاني : عن المرأة يتزوجها الرجل متعة ثم يتوفى عنها هل عليها
العدة ، قال : تعتد أربعة أشهر وعشرا ( 4 ) .
وأيد بعموم الآية : " والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا " ( 5 ) الآية .
وليس فيها دلالة بناء على عدم صدق الزوجة عليها أولا وإنما هي
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 477 ، الباب 45 من أبواب العدد الحديث 1 .
( 2 ) النهاية 2 : 486 ، والمهذب 2 : 244 .
( 3 ) الوسائل 15 : 484 ، الباب 52 من أبواب العدد الحديث 2 .
( 4 ) المصدر السابق : الحديث 1 .
( 5 ) البقرة : 234 .