وبالجملة : القول بإطلاق التوارث ضعيف جدا .
* ( نعم لو شرطا الميراث ) * بينهما * ( لزم ) * ويتوارثان ، لعموم " المؤمنون
عند شروطهم " ، وللصحيحين :
في أحدهما : إن اشترطا الميراث فهما على شرطهما ( 1 ) . ونحوه في
الثاني بزيادة التعبير عن المفهوم بالمنطوق ( 2 ) . ونحوه الصحيح الآخر المروي
في قرب الإسناد ( 3 ) .
وبهما يخص كل من عمومي التوارث وعدمه ، وإليه ذهب كثير من
الأصحاب ، حتى كاد أن يكون مشهورا بينهم ، وصرح به الماتن في
الشرائع ( 4 ) .
وبه يضعف إسناد الشهرة إلى القول الأول ، فلا وجه لترجيح أدلته بها
على أدلة هذا القول .
وعلى تقدير صحته ففي ترجيح الظن الحاصل منه على الحاصل من
فتوى المعظم - مع قوة أدلتهم ورجحانه في حد ذاته على أدلة القول الأول -
تأمل واضح .
فإذا القول بهذا الأخير أقرب .
وليس في الخبر الأول للقول بنفي التوارث مطلقا دلالة عليه ، من حيث
ظهوره في كون النفي حدا من حدود العقد المستلزم كون اشتراط الثبوت
معه اشتراطا لما ينافي مقتضى العقد فيبطل ، لاحتمال أن المراد مقتضاه ذلك
من دون اشتراط الخلاف ، وأما معه فلا .
وحاصله : أن ذلك مقتضى العقد بنفسه من دون شرط نفي التوارث ،
وذلك لا ينافي ثبوته بالاشتراط مع قيام الدليل عليه .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 486 ، الباب 32 من أبواب المتعة الحديث 5 و 1 .
( 2 ) الوسائل 14 : 486 ، الباب 32 من أبواب المتعة الحديث 5 و 1 .
( 3 ) قرب الإسناد : 159 .
( 4 ) الشرائع 2 : 307 .