تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
وبالجملة : القول بإطلاق التوارث ضعيف جدا . * ( نعم لو شرطا الميراث ) * بينهما * ( لزم ) * ويتوارثان ، لعموم " المؤمنون عند شروطهم " ، وللصحيحين : في أحدهما : إن اشترطا الميراث فهما على شرطهما ( 1 ) . ونحوه في الثاني بزيادة التعبير عن المفهوم بالمنطوق ( 2 ) . ونحوه الصحيح الآخر المروي في قرب الإسناد ( 3 ) . وبهما يخص كل من عمومي التوارث وعدمه ، وإليه ذهب كثير من الأصحاب ، حتى كاد أن يكون مشهورا بينهم ، وصرح به الماتن في الشرائع ( 4 ) . وبه يضعف إسناد الشهرة إلى القول الأول ، فلا وجه لترجيح أدلته بها على أدلة هذا القول . وعلى تقدير صحته ففي ترجيح الظن الحاصل منه على الحاصل من فتوى المعظم - مع قوة أدلتهم ورجحانه في حد ذاته على أدلة القول الأول - تأمل واضح . فإذا القول بهذا الأخير أقرب . وليس في الخبر الأول للقول بنفي التوارث مطلقا دلالة عليه ، من حيث ظهوره في كون النفي حدا من حدود العقد المستلزم كون اشتراط الثبوت معه اشتراطا لما ينافي مقتضى العقد فيبطل ، لاحتمال أن المراد مقتضاه ذلك من دون اشتراط الخلاف ، وأما معه فلا . وحاصله : أن ذلك مقتضى العقد بنفسه من دون شرط نفي التوارث ، وذلك لا ينافي ثبوته بالاشتراط مع قيام الدليل عليه .
هامش
( 1 ) الوسائل 14 : 486 ، الباب 32 من أبواب المتعة الحديث 5 و 1 . ( 2 ) الوسائل 14 : 486 ، الباب 32 من أبواب المتعة الحديث 5 و 1 . ( 3 ) قرب الإسناد : 159 . ( 4 ) الشرائع 2 : 307 .