مستأجرة ، وعدم العموم فيها بناء على عدم إفادة الجمع المنكر إياه ثانيا .
خلافا للمفيد ( 1 ) والمرتضى ( 2 ) والعماني ( 3 ) وسلار ( 4 ) ، فشهران وخمسة
أيام ، بناء على أنها عدة الأمة فتثبت هنا ، بالإضافة إلى الصحيح المتقدم
المسوي بينهما ، وللمرسل : عن رجل تزوج امرأة متعة ثم مات عنها ما
عدتها ؟ قال : خمسة وستون يوما ( 5 ) .
وفي الجميع نظر ، لمنع إطلاق كون ذلك عدة الأمة ، بل مختص بغير ذات
الولد ، مع احتمال المنع مطلقا وإن كان الأشهر الثبوت كذلك .
ومنع التسوية بينهما هنا على تقدير الثبوت في الأمة مطلقا ، إما لظهور
سياق الصحيح في التسوية في عدة الطلاق خاصة بل صريح فيه للتصريح
فيه بالتسوية بينهما وبين الدائمة في عدة الوفاة ، وأنه أربعة أشهر وعشرا
مطلقا ، أو لزوم التخصيص بالصحيحين ، وإطلاق الأخبار الكثيرة بأن الأمة
على النصف من الحرة ( 6 ) ، الشامل للمقام .
والخبر لضعفه وإرساله وعدم مكافئته لما مر غير صالح للاستناد إليه ،
ولذا حمله الشيخ ( 7 ) وجماعة على الأمة المتمتع بها ، بناء على أن ذلك
عدتها ، إما مطلقا كما عن المشهور بين متقدمي الأصحاب ، أو مقيدا بغير
ذات الولد كما عن الشيخ ( 8 ) وكثير من الأصحاب ، حتى ادعى بعضهم - بل
جمع - عليه الشهرة المتأخرة ، بل والمتقدمة . ولا بأس به ، جمعا بين
المستفيضة المثبتة لذلك فيها مطلقا ، كالصحيح : الأمة إذا توفى عنها زوجها
هامش
( 1 ) المقنعة : 536 .
( 2 ) الإنتصار : 275 .
( 3 ) نقله في المختلف 7 : 234 .
( 4 ) المراسم : 165 .
( 5 ) الوسائل 15 : 485 ، الباب 52 من أبواب العدد الحديث 4 .
( 6 ) المصدر السابق : الحديث 2 .
( 7 ) التهذيب 8 : 158 ، ذيل الحديث 547 .
( 8 ) الاستبصار 3 : 351 ، ذيل الحديث 1254 .