هذا ، وربما يقال : إن المستفاد من الخبر عدم اقتضاء العقد الإرث
لا اقتضاؤه العدم . وفيه نظر .
ثم إن شرطاه لهما فعلى ما شرطاه أو لأحدهما خاصة احتمل كونه
كذلك ، عملا بالشرط ، وبإطلاق الصحيحين ، سيما الأخير . وبطلانه لمخالفته
لمقتضاه ، لأن الزوجية إن اقتضت الإرث وانتفت موانعه ثبت من الجانبين ،
وإلا انتفى منهما . والأول أقوى .
والتوجيه في الثاني استبعاد محض ، مدفوع بوجود النظير ، كإرث مسلم
من الكافر دون العكس ، وولد الملاعن المقر به بعده منه دون العكس .
مع أن ذلك مبني على كون الإرث ناشئا من الزوجية . وفيه منع ،
لاحتمال مجيئه من الاشتراط خاصة .
* ( السادسة : إذا انقضى أجلها ) * أو وهب وكانت مدخولا بها غير يائسة
وجب عليها العدة لغيره دونه ، حرة كانت أو أمة إجماعا .
وقد اختلف في مقدارها بعد الاتفاق ظاهرا على اتحادها فيهما هنا على
أقوال أربعة :
منها ما أشار إليه بقوله : * ( فالعدة ) * من انقضاء الأجل أو هبته دون
الوفاة * ( حيضتان ) * كاملتان * ( على الأشهر ) * كما هنا وحكاه جماعة ( 1 ) ،
لأصالة بقاء الحرمة ، والنصوص المستفيضة :
منها الصحيح : وإذا انقضى الأجل بانت منه بغير طلاق ، ويعطيها الشئ
اليسير ، وعدتها حيضتان ، وإن كانت لا تحيض فخمسة وأربعون يوما ( 2 ) .
ونحوه الصحيح المروي في البحار عن كتاب الحسين بن سعيد ، وفيه :
فلا تحل لغيرك حتى تنقضي عدتها ، وعدتها حيضتان ( 3 ) .
هامش
( 1 ) النهاية 2 : 382 و 383 ، وكشف اللثام 2 : 57 س 21 .
( 2 ) الوسائل 14 : 447 ، الباب 4 من أبواب المتعة الحديث 8 .
( 3 ) البحار 103 : 315 .