تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
هذا ، وربما يقال : إن المستفاد من الخبر عدم اقتضاء العقد الإرث لا اقتضاؤه العدم . وفيه نظر . ثم إن شرطاه لهما فعلى ما شرطاه أو لأحدهما خاصة احتمل كونه كذلك ، عملا بالشرط ، وبإطلاق الصحيحين ، سيما الأخير . وبطلانه لمخالفته لمقتضاه ، لأن الزوجية إن اقتضت الإرث وانتفت موانعه ثبت من الجانبين ، وإلا انتفى منهما . والأول أقوى . والتوجيه في الثاني استبعاد محض ، مدفوع بوجود النظير ، كإرث مسلم من الكافر دون العكس ، وولد الملاعن المقر به بعده منه دون العكس . مع أن ذلك مبني على كون الإرث ناشئا من الزوجية . وفيه منع ، لاحتمال مجيئه من الاشتراط خاصة . * ( السادسة : إذا انقضى أجلها ) * أو وهب وكانت مدخولا بها غير يائسة وجب عليها العدة لغيره دونه ، حرة كانت أو أمة إجماعا . وقد اختلف في مقدارها بعد الاتفاق ظاهرا على اتحادها فيهما هنا على أقوال أربعة : منها ما أشار إليه بقوله : * ( فالعدة ) * من انقضاء الأجل أو هبته دون الوفاة * ( حيضتان ) * كاملتان * ( على الأشهر ) * كما هنا وحكاه جماعة ( 1 ) ، لأصالة بقاء الحرمة ، والنصوص المستفيضة : منها الصحيح : وإذا انقضى الأجل بانت منه بغير طلاق ، ويعطيها الشئ اليسير ، وعدتها حيضتان ، وإن كانت لا تحيض فخمسة وأربعون يوما ( 2 ) . ونحوه الصحيح المروي في البحار عن كتاب الحسين بن سعيد ، وفيه : فلا تحل لغيرك حتى تنقضي عدتها ، وعدتها حيضتان ( 3 ) .
هامش
( 1 ) النهاية 2 : 382 و 383 ، وكشف اللثام 2 : 57 س 21 . ( 2 ) الوسائل 14 : 447 ، الباب 4 من أبواب المتعة الحديث 8 . ( 3 ) البحار 103 : 315 .