المتعة بشروطها ( 1 ) ، إلى آخره .
وبالجملة : الأخبار النافية للإرث عن المتعة كثيرة ، بل قيل متواترة ( 2 ) .
إلا أن دلالتها على العموم لصورة اشتراط الميراث غير واضحة ، حتى
الحسن الأول المتقدم ، لاحتمال كون متعلق الاشتراط هو النفي ، لا الإثبات
المؤيد إرادته بتعارف اشتراطه دونه في نكاح الانقطاع في الزمن السابق ،
كما يفصح عنه المستفيضة المتضمنة لعد ( 3 ) اشتراطه في شروط المتعة
المذكورة في متن العبارة المنعقد بها عقد المتعة ، وقد صرح بذلك بعض
الأجلة ( 4 ) ، وإن كان - من دون ملاحظة ما ذكر - بعيدا عن سياق عبارة
الرواية ، ولكن لا محيص عنه بعد وجود الأدلة الآتية على ثبوت التوارث
بالاشتراط البتة . وبها يخص الأصل والقاعدة المتقدمتان .
نعم ما مر معها صريح في رد القول بالعكس ، وأنها كالدائم ، كما عن
القاضي ( 5 ) وغيره ، ومستنده من عموم آيات التوريث ( 6 ) . وأخباره بعد
تسليمه ، بما مر مخصص .
* ( و ) * منه يظهر الجواب عما * ( قال ) * به * ( المرتضى ) * من أنه
* ( يثبت ) * التوريث لهما * ( ما لم يشترطا السقوط ) * ( 7 ) مستندا إلى الجمع
بين ما مر من أدلة إطلاق الثبوت والعدم .
وهو مع عدم موافقته للأصل الذي صار إليه غير ممكن المصير إليه ،
لكون التعارض بين المثبت على تقدير عمومه والنافي تعارض العموم
والخصوص المطلق . ومقتضى الأصل المسلم عنده أيضا حمل الأول على
الثاني ، وهو يوجب نفي التوارث هنا مطلقا ، خرج منه ما إذا اشترط - كما
هامش
( 1 ) فقه الرضا : 232 .
( 2 ) لم نعثر على قائله .
( 3 ) في بعض النسخ : لعدم .
( 4 ) المحدث الكاشاني ( قدس سره ) الوافي 22 : 659 .
( 5 ) المهذب 2 : 240 .
( 6 ) النساء : 12 .
( 7 ) الإنتصار : 275 .