يأتي - فيبقى الباقي . وقوله يلازم إطراح الأخبار النافية للموارثة
أو تخصيصها بصورة اشتراط انتفائها من دون مخصص . وكلاهما كما ترى ،
وجعله " المؤمنون عند شروطهم " ( 1 ) حسن حيث يستفاد منه الثبوت مع
عدم الاشتراط ، وليس كذلك .
فانحصر الأمر في إطراح الروايات والتمسك بذيل الآيات وتخصيصها
بما مر في صورة اشتراط الانتفاء ، وهو لا يلائم طريقتنا ، ولذا ألزمنا المصير
إلى ما قدمناه .
نعم في الموثق : في الرجل يتزوج المرأة متعة أنهما يتوارثان إذا لم
يشترطا ( 2 ) .
ولا يمكنه الاستناد إليه على أصله وكذا على غيره ، لعدم مكافأته لما مر
من الأخبار الكثيرة المعتضدة بالشهرة ، التي كادت تكون إجماعا ، ولما
سيأتي من الصحيحين المصرحين بخلافه من عدم الثبوت إلا مع الاشتراط .
نعم ربما أشعرت المستفيضة بذكر اشتراط نفي الميراث في صيغة عقد
المتعة بالتوارث بدون الذكر ، وإلا للغى عن الفائدة ، لكنها قاصرة السند .
ومع ذلك كالموثقة غير واضحة المكافئة للنصوص السابقة ، مع احتمال
الذكر فيها لتأكيد ما يستفاء من العقد تنبيها للنسوة بنفي التوارث الثابت في
الدوام في المتعة ، لئلا يغررن بثبوته فيها فيتمتعن . ولذا أن بعض تلك
النصوص - كالرضوي ( 3 ) وغيره ( 4 ) - صرح بنفي التوارث هنا على الإطلاق ،
ومع ذلك اشترط فيهما الانتفاء ، مع أنهما كغيرهما اشترط فيهما ما لولا
الاشتراط كان كصورة الاشتراط ، كاشتراط العزل ونحوه كالعدة . فافهم .
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 30 ، الباب 20 من أبواب المهور الحديث 4 .
( 2 ) الوسائل 14 : 469 ، الباب 19 من أبواب المتعة الحديث 4 .
( 3 ) فقه الرضا : 232 .
( 4 ) الوسائل 14 : 487 ، الباب 32 من أبواب المتعة الحديث 7 .