تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
يأتي - فيبقى الباقي . وقوله يلازم إطراح الأخبار النافية للموارثة أو تخصيصها بصورة اشتراط انتفائها من دون مخصص . وكلاهما كما ترى ، وجعله " المؤمنون عند شروطهم " ( 1 ) حسن حيث يستفاد منه الثبوت مع عدم الاشتراط ، وليس كذلك . فانحصر الأمر في إطراح الروايات والتمسك بذيل الآيات وتخصيصها بما مر في صورة اشتراط الانتفاء ، وهو لا يلائم طريقتنا ، ولذا ألزمنا المصير إلى ما قدمناه . نعم في الموثق : في الرجل يتزوج المرأة متعة أنهما يتوارثان إذا لم يشترطا ( 2 ) . ولا يمكنه الاستناد إليه على أصله وكذا على غيره ، لعدم مكافأته لما مر من الأخبار الكثيرة المعتضدة بالشهرة ، التي كادت تكون إجماعا ، ولما سيأتي من الصحيحين المصرحين بخلافه من عدم الثبوت إلا مع الاشتراط . نعم ربما أشعرت المستفيضة بذكر اشتراط نفي الميراث في صيغة عقد المتعة بالتوارث بدون الذكر ، وإلا للغى عن الفائدة ، لكنها قاصرة السند . ومع ذلك كالموثقة غير واضحة المكافئة للنصوص السابقة ، مع احتمال الذكر فيها لتأكيد ما يستفاء من العقد تنبيها للنسوة بنفي التوارث الثابت في الدوام في المتعة ، لئلا يغررن بثبوته فيها فيتمتعن . ولذا أن بعض تلك النصوص - كالرضوي ( 3 ) وغيره ( 4 ) - صرح بنفي التوارث هنا على الإطلاق ، ومع ذلك اشترط فيهما الانتفاء ، مع أنهما كغيرهما اشترط فيهما ما لولا الاشتراط كان كصورة الاشتراط ، كاشتراط العزل ونحوه كالعدة . فافهم .
هامش
( 1 ) الوسائل 15 : 30 ، الباب 20 من أبواب المهور الحديث 4 . ( 2 ) الوسائل 14 : 469 ، الباب 19 من أبواب المتعة الحديث 4 . ( 3 ) فقه الرضا : 232 . ( 4 ) الوسائل 14 : 487 ، الباب 32 من أبواب المتعة الحديث 7 .