تخطي إلى المحتوى الرئيسي

رياض المسائل — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
وفيه أولا : منع صدق الزوجة عليها حقيقة ، لاختصاصها بحكم التبادر بالدائمة جدا . وعلى تقديره فالتخصيص بالصحيحين الصريحين المعتضدين بالشهرة العظيمة لازم جدا . وإطلاق الخبرين - بل العموم - يشمل اللعان لنفي الولد ، وعليه حكي الإجماع ، كما مر . خلافا للمحكي عن ابن سعيد في الجامع ( 1 ) ، فأثبته هنا أيضا . وهو ضعيف جدا . * ( ويقع الظهار ) * بها على الأشهر الأظهر ، و * ( على تردد ) * من الماتن هنا دون بحثه ، فحكم بالوقوع ثمة بدونه ، لعموم الآية ( 2 ) ، المستفاد من إضافة الجمع وهو النساء ، الشاملة لنحو المتعة بالحقيقة بالضرورة ، وليس نحو الزوجة المتبادر منها الدائمة ، مضافا إلى فحوى النصوص المعتبرة المعتضدة بالشهرة المخالفة للعامة ( 3 ) في وقوع الظهار بالأمة المملوكة للمظاهر . وبجميع ذلك تخص أصالة الإباحة والبقاء على الحلية ، وتندفع الوجوه الاعتبارية : مثل أن المظاهر يلزم بالفئة أو الطلاق ، وليس في المتعة ، والإلزام بالفئة خاصة بعيد بالضرورة ، وإقامة الهبة للمدة مقام الطلاق يحتاج إلى دلالة معتمدة وليس إلا القياس الباطل عند الإمامية . وأن المتمتع بها لا حق لها في الوطء ، فلا يقع منها المرافعة ، بناء على أن الإلزام بالأمور المزبورة لا يوجب التخصيص في الأدلة ، لجواز اختصاصها بمن يمكن معه أحدهما ، وهو الزوجة الدائمة ، مع أن مثل ذلك جار في نحو الأمة ، وقد عرفت أن الجواز فيها صريح ما مر من المعتبرة ، فليس ذلك إلا اجتهاد محض في مقابلة الأدلة .
هامش
( 1 ) حكاه عنه الفاضل الإصفهاني في كشف اللثام 2 : 57 س 7 راجع الجامع للشرائع : 480 . ( 2 ) المجادلة : 3 . ( 3 ) راجع المغني لابن قدامة 8 : 568 .