وفيه أولا : منع صدق الزوجة عليها حقيقة ، لاختصاصها بحكم التبادر
بالدائمة جدا .
وعلى تقديره فالتخصيص بالصحيحين الصريحين المعتضدين بالشهرة
العظيمة لازم جدا . وإطلاق الخبرين - بل العموم - يشمل اللعان لنفي الولد ،
وعليه حكي الإجماع ، كما مر .
خلافا للمحكي عن ابن سعيد في الجامع ( 1 ) ، فأثبته هنا أيضا . وهو
ضعيف جدا .
* ( ويقع الظهار ) * بها على الأشهر الأظهر ، و * ( على تردد ) * من الماتن هنا
دون بحثه ، فحكم بالوقوع ثمة بدونه ، لعموم الآية ( 2 ) ، المستفاد من إضافة
الجمع وهو النساء ، الشاملة لنحو المتعة بالحقيقة بالضرورة ، وليس نحو
الزوجة المتبادر منها الدائمة ، مضافا إلى فحوى النصوص المعتبرة المعتضدة
بالشهرة المخالفة للعامة ( 3 ) في وقوع الظهار بالأمة المملوكة للمظاهر .
وبجميع ذلك تخص أصالة الإباحة والبقاء على الحلية ، وتندفع الوجوه
الاعتبارية : مثل أن المظاهر يلزم بالفئة أو الطلاق ، وليس في المتعة ، والإلزام
بالفئة خاصة بعيد بالضرورة ، وإقامة الهبة للمدة مقام الطلاق يحتاج إلى دلالة
معتمدة وليس إلا القياس الباطل عند الإمامية . وأن المتمتع بها لا حق لها
في الوطء ، فلا يقع منها المرافعة ، بناء على أن الإلزام بالأمور المزبورة
لا يوجب التخصيص في الأدلة ، لجواز اختصاصها بمن يمكن معه أحدهما ،
وهو الزوجة الدائمة ، مع أن مثل ذلك جار في نحو الأمة ، وقد عرفت أن
الجواز فيها صريح ما مر من المعتبرة ، فليس ذلك إلا اجتهاد محض في
مقابلة الأدلة .
هامش
( 1 ) حكاه عنه الفاضل الإصفهاني في كشف اللثام 2 : 57 س 7 راجع الجامع للشرائع : 480 .
( 2 ) المجادلة : 3 .
( 3 ) راجع المغني لابن قدامة 8 : 568 .