حتى هو في النهاية ، لاعتباره فيها ذكر الشروط في العقد البتة ، وإنما أوجب
ذكرها بعد العقد ثانية ، ولم يكتف بذكرها خاصة . وهذه قرينة واضحة على
عدم مخالفته للمشهور في المسألة ، وبه صرح بعض الأجلة ( 1 ) .
* ( الثالثة : يجوز ) * له ولها * ( اشتراط إتيانها ليلا أو نهارا ) * أو وقتا دون
آخر أو تمتعا دون آخر إجماعا في الظاهر ، للأصل . ويلزم ، لعموم الأمر
بالوفاء بالشروط ، مع كونه من جملة العقد اللازم الوفاء ، فلا يتعداه ،
وللصحيح : عن امرأة زوجت نفسها من رجل على أن يلتمس منها ما شاء
إلا الدخول ، فقال : لا بأس ، وليس له إلا ما شرط ( 2 ) .
* ( و ) * هو نص في جواز اشتراط * ( أن لا يطأها في الفرج ) * مضافا إلى
ما مر .
وهل يجوز اتيانها في الوقت المستثنى مع الرضا ؟ قيل : لا ، التفاتا إلى
لزوم الوفاء بالشرط مطلقا حتى هنا ( 3 ) .
والأجود نعم ، وفاقا لجماعة من أصحابنا ، لصريح الموثق : [ في رجل
] ( 4 ) تزوج بجارية على أن لا يقتضها ثم أذنت له بعد ذلك ، فقال : إذا أذنت له
فلا بأس ( 5 ) .
ولعل الوجه فيه ما قيل : إن العقد مسوغ للوطء مطلقا ، والامتناع منه
لحق الزوجة إذا اشترطت عليه ذلك فإذا رضيت جاز ( 6 ) .
وبه يظهر الجواب عن توجه المنع مطلقا ، ولذا اختار المصنف الجواز
هامش
( 1 ) نهاية المرام 1 : 247 .
( 2 ) الوسائل 14 : 491 ، الباب 36 من أبواب المتعة الحديث 1 ، نحوه .
( 3 ) الظاهر المختلف 7 : 243 .
( 4 ) في بعض النسخ زيادة " في المختلف " والظاهر أنها مصحفة ما أثبتناه في المعقوفتين .
( 5 ) الوسائل 14 : 458 ، الباب 11 من أبواب المتعة الحديث 3 .
( 6 ) قاله في كشف اللثام 2 : 56 س 39 .